كتاب المستصفى للغزالي - الرسالة (اسم الجزء: 2)

وهذا أيضا وإن كان قريبا فلا يخلو عن نظر
المثار الثاني: أن يكون من جهة الفرع
وله وجوه ثلاثة :
الأول: أن يثبت في الفرع خلاف حكم الأصل مثاله قوله بلغ برأس المال في السلم أقصى مراتب الأعيان فليبلغ بعوضه أقصى مراتب الديون قياسا لأحد العوضين على الآخر فهذا باطل قطعا لأنه خلاف صورة القياس إذ القياس لتعدية الحكم وليس هذا تعدية
الثاني: أن تثبت العلة في الأصل حكما مطلقا ولا يمكن أن تثبت في الفرع إلا بزيادة أو نقصان فهو باطل قطعا لأنه ليس على صورة تعدية الحكم فلا يكون قياسا
مثاله قولهم:شرع في صلاة الكسوف ركوع زائد لأنها صلاة تشرع فيها الجماعة فتختص بزيادة كصلاة الجمعة فإنها تختص بالخطبة وصلاة العيد فإنها تختص بالتكبيرات
وهذا فاسد.،فإنه ليس يتمكن من تعدية الحكم على وجه وتفصيله
الثالث: أن لا يكون الحكم اسما لغويا فقد بينا أن اللغة لا تثبت قياسا وتلك المسألة قطعية وربما جعلها قوم مسألة اجتهادية وإثبات اسم الزنا والسرقة والخمر للائط والنباش والنبيذ من هذا القبيل فكان هذا بالمثار الأول أليق
المثار الثالث أن يرجع الفساد إلى طريق العلة
وهو على أوجه :
الأول انتفاء دليل على صحة العلة فإنه دليل قاطع على فاسدها فمن

الصفحة 374