كتاب المستصفى للغزالي - الرسالة (اسم الجزء: 2)

القسم الثاني: في المفسدات الظنية الاجتهادية
التي نعني بفسادها أنها فاسدة عندنا وفي حقنا إذ لم تغلب على ظننا وهي صحيحة في حق من غلبت على ظنه
ومن قال: المصيب واحد فيقول هي فاسدة في نفسها لا بالإضافة إلى أني أجوز أن أكون أنا المخطىء
وعلى الجملة: لا تأثيم في محل الاجتهاد ومن خالف الدليل القطعي فهو آثم
وهذه المفسدات تسع:
الأول: العلة المخصوصة باطلة عند من لا يرى تخصيص العلة صحيحة عند من يبقى ظنه مع التخصيص الثاني: علة مخصصة لعموم القرآن هي صحيحة عندنا فاسدة عند من رأى تقديم العموم على القياس الثالث :علة عارضتها علة تقتضي نقيض حكمها فاسدة عند من يقول المصيب واحد صحيحة عند من صوب كل مجتهد وهما علامتان لحكمين في حق المجتهدين وفي حق مجتهد واحد في حالتين فإن اجتمعا في حالة واحدة فقد نقول إنه يوجب التخيير كما سيأتي
الرابع: أن لا يدل على صحتها إلا الطرد والعكس وقد يقال ما يدل عليه مجرد الاطراد فهو أيضا في محل الاجتهاد
الخامس: أن يتضمن زيادة على النص كما في مسألة الرقبة الكافرة
السادس: القياس في الكفارات والحدود وقد ذكرنا في هذا ما يظن أنه يرفع

الصفحة 376