كتاب المستصفى للغزالي - الرسالة (اسم الجزء: 2)

الخلاف
السابع: ذهب قوم إلى أنه لا يجوز انتزاع العلة من خبر الواحد بل ينبغي أن تؤخذ من أصل مقطوع به
وهذا فاسد ولا يبعد من أن يكون فساده مقطوعا به
الثامن: علة تخالف مذهب الصحابة وهي فاسدة عند من يوجب اتباع الصحابة وإن كان المنع من تقليد الصحابي مسألة اجتهادية فهذا مجتهد فيه ولا يبعد أن يقول بطلان ذلك المذهب مقطوع به
التاسع: أن يكون وجود العلة في الفرع مظنونا لا مقطوعا به وقد ذكرنا فيه خلافا والله أعلم
هذه هي المفسدات.
ووراء هذا اعتراضات مثل المنع وفساد الوضع وعدم التأثير والكسر والفرق والقول بالموجب والتعدية والتركيب
وما يتعلق فيه تصويب نظر المجتهدين قد انطوى تحت ما ذكرناه وما لم يندرج تحت ما ذكرناه فهو نظر جدلي يتبع شريعة الجدل التي وضعها الجدليون باصطلاحهم فإن لم يتعلق بها فائدة دينية فينبغي أن تشح على الأوقات أن تضيعها بها وتفصيلها وإن تعلق بها فائدة من ضم نشر الكلام ورد كلام المناظرين إلى

الصفحة 377