النظر ألاول: في أركان الاجتهاد
أما أركانه فثلاثة المجتهد والمجتهد فيه نفس الاجتهاد
الركن الأول في نفس الاجتهاد
وهو عبارة عن بذل المجهود واستفراغ الوسع في فعل من الأفعال ولا يستعمل إلا فيما فيه كلفة وجهد فيقال اجتهد في حمل حجر الرحا ولا يقال اجتهد في حمل خردلة
لكن صار اللفظ في عرف العلماء مخصوصا ببذل المجتهد وسعه في طلب العلم بأحكام الشريعة والاجتهاد التام أن يبذل الوسع في الطلب بحيث يحس من نفسه بالعجز عن مزيد طلب
الركن الثاني المجتهد
وله شرطان:
أحدهما : أن يكون محيطا بمدارك الشرع متمكنا من استثارة الظن بالنظر فيها وتقديم ما يجب تقديمه وتأخير ما يجب تأخيره
والشرط الثاني: أن يكون عدلا مجتنبا للمعاصي القادحة في العدالة وهذا