وقال لعقبة بن عامر ولرجل من الصحابة اجتهدوا فإن أصبتما فلكما عشر حسنات وإن أخطأتما فلكما حسنة
قلنا: حديث معاذ مشهور قبلته الأمة وهذه أخبار آحاد لا تثبت وأن ثبتت احتمل أن يكون مخصوصا بهما أو في واقعة معينة وإنما الكلام في جواز الاجتهاد مطلقا في زمانه
مسألة : اجتهاد النبيى صلى الله عليه وسلم
اختلفوا في النبي صلى الله عليه وسلم هل يجوز له الحكم بالاجتهاد فيما لا نص فيه والنظر في الجواز والوقوع
والمختار: جواز تعبد بذلك لأنه ليس بمحال في ذاته ولا يفضي إلى محال ومفسدة
فإن قيل: المانع منه أنه قادر على استكشاف الحكم بالوحي الصريح فكيف يرجم الظن ؟
قلنا: فإذا استكشف فقيل له حكمنا عليك أن تجتهد وأنت متعبد به فهل له أن ينازع الله فيه أو يلزمه أن يعتقد أن صلاحه فيما تعبد به ؟!
فإن قيل: قوله صلى الله عليه وسلم نص قاطع يضاد الظن والظن يتطرق إليه احتمال الخطأ فهما متضادان ؟
قلنا: إذا قيل له ظنك علامة الحكم فهو يستيقن الظن والحكم جميعا فلا يحتمل الخطأ وكذلك اجتهاد غيره عندنا ويكون كظنه صدق الشهود فإنه يكون مصيبا وإن كان الشاهد مزورا في الباطن