فإن قيل: لو قاس فرعا على أصل أفيجوز إيراد القياس على فرعه أم لا ؟إن قلتم لا فمحال لأنه صار منصوصا عليه من جهته وإن قلتم نعم فكيف يجوز القياس على الفرع ؟
قلنا: يجوز القياس عليه وعلى كل فرع أجمعت الأمة على إلحاقه بأصل لأنه صار أصلا بالإجماع والنص فلا ينظر إلى مأخذهم وما ألحقه بعض العلماء فقد جوز بعضهم القياس عليه وإن لم توجد علة الأصل
هل وقع من النبي صلى الله عليه وسلم الحكم بالاجتهاد :
أما الوقوع فقد قال به قوم وأنكره آخرون وتوقف فيه فريق ثالث وهو الأصح فإنه لم يثبت فيه قاطع
احتج القائلون به: بأنه عوتب عليه الصلاة والسلام في أسارى بدر وقيل {مَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَكُونَ لَهُ أَسْرَى حَتَّى يُثْخِنَ فِي الأَرْضِ} [لأنفال: من الآية67] وقال النبي عليه السلام "ولو نزل عذاب ما نجا منه إلا عمر" لأنه كان قد أشار بالقتل ولو كان قد حكم بالنص لما عوتب
قلنا: لعله كان مخيرا بالنص في إطلاق الكل أو قتل الكل أو فداء الكل فأشار بعض الأصحاب بتعيين الإطلاق على سبيل المنع عن غيره فنزل العتاب مع الذي عينوا لا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم لكن ورد بصيغة الجمع والمراد به أولئك خاصة