واحتجوا:بأنه لما قال لا يختلي خلاها ولا يعضد شجرها قال العباس إلا الأذخر فقال صلى الله عليه وسلم إلا الأذخر
وقال في الحج :"هو للأبد ولو قلت لعامنا لوجب"
ونزل منزلا للحرب فقيل له:إن كان بوحي فسمعا وطاعة وإن كان باجتهاد ورأي فهو منزل مكيدة فقال بل باجتهاد ورأي فرحل
قلنا: أما الأذخر فلعله كان نزل الوحي بأن لا يستثنى الأذخر إلا عند قول العباس أو كان جبريل عليه السلام حاضرا فأشار عليه بإجابة العباس
وأما الحج فمعناه :لو قلت لعامنا لما قلته إلا عن وحي ولوجب لا محالة
وأما المنزل فذلك اجتهاد في مصالح الدنيا وذلك جائز بلا خلاف إنما الخلاف في أمور الدين
أحتج المنكرون لذلك بأمور :
أحدها: أنه لو كان مأمورا به لأجاب عن كل سؤال ولما انتظر الوحي
الثاني: أنه لو كان مجتهدا لنقل ذلك عنه واستفاض
الثالث أنه : لو كان لكان ينبغي أن يختلف اجتهاده ويتغير فيتهم بسبب تغير الرأي