العارف مما يقل وإنما الأكثر المقلدة الذين اعتقدوا دين آبائهم تقليدا ولم يعرفوا معجزة الرسول عليه السلام وصدقه والآيات الدالة في القرآن على هذا لا تحصى كقوله تعالى {ذَلِكَ ظَنُّ الَّذِينَ كَفَرُوا فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ كَفَرُوا مِنَ النَّارِ} [صّ: من الآية27] وقوله تعالى {وَذَلِكُمْ ظَنُّكُمُ الَّذِي ظَنَنْتُمْ بِرَبِّكُمْ أَرْدَاكُمْ } [فصلت: من الآية23]وقوله تعالى {إِنْ هُمْ إِلاَّ يَظُنُّونَ} [الجاثية: من الآية24[ وقوله تعالى {وَيَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ عَلَى شَيْءٍ} [المجادلة: من الآية18]وقوله تعالى {فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ} [البقرة: من الآية10] أي شك
وعلى الجملة: ذم الله تعالى والرسول عليه السلام المكذبين من الكفار مما لا ينحصر في الكتاب والسنة
وأما قوله "كيف يكلفهم ما لا يطيقون" قلنا: نعلم ضرورة أنه كلفهم أما أنهم يطيقون أو لا يطيقون فلننظر فيه بل نيه الله تعالى على أنه أقدرهم عليه بما رزقهم من العقل ونصب من الأدلة وبعث من الرسل
المؤيدين بالمعجزات الذين نبهوا العقول وحركوا دواعي النظر حتى لم يبق على الله لأحد حجة بعد الرسل
مسألة: الاجتهاد في العقليات:
ذهب عبد الله بن الحسن العنبري إلى أن كل مجتهد مصيب في العقليات كما في الفروع
فنقول له: إن أردت أنهم لم يؤمروا إلا بما هم عليه وهو منتهى مقدورهم في