الله عنها أخبروا زيد بن أرقم أنه أحبط جهاده مع رسول الله صلى الله عليه وسلم إن لم يتب
قلنا: ما تواتر إلينا من تعظيم بعضهم بعضا وتسليمهم لكل مجتهد أن يحكم ويفتي ولكل عامي أن يقلد من شاء جاوز حدا لا يشك فيه فلا يعارضه أخبار آحاد لا يوثق بها
ثم نقول: من ظن بمخالفه أنه خالف دليلا قاطعا فعليه التأثيم والإنكار وإنما نقل إلينا في مسائل معدودة ظن أصحابها أن أدلتها قاطعة فظن ابن عباس أن الحساب مقطوع به فلا يكون في المال نصف وثلثان وظنت عائشة رضي الله عنها أن حسم الذرائع مقطوع به فمنعت مسألة العينة وقد أخطأوا في هذا الظن فهذه المسائل أيضا ظنية ولا يجب عصمتها عن مثل هذا الغلط أما عصمة جملة الصحابة عن العصيان بتعظيم المخالفين وترك تأثيمهم لو أثموا فواجب
الحكم الثاني في الاجتهاد والتصويب والتخطئة
وقد اختلف الناس فيها واختلفت الرواية عن الشافعي وأبي حنيفة
وعلى الجملة: قد ذهب قوم إلى أن كل مجتهد في الظنيات مصيب .
وقال قوم: المصيب واحد