بتحويل القبلة فلا يكون النبي مخطئا لأن خطاب استقبال الكعبة بعد لم يبلغه فلا يكون مخطئا في صلاته
فلو نزل فأخبره وأهل مسجد قباء يصلون إلى بيت المقدس ولم يخرج بعد إليهم النبي عليه السلام ولا مناد من جهته فليسوا مخطئين إذ ذلك ليس حكما في حقهم قبل بلوغه
فلو بلغ ذلك أبا بكر وعمر واستمر سكان مكة على استقبال بيت المقدس قبل بلوغ الخبر إليهم فليسوا مخطئين لأنهم ليسوا مقصرين
وكذلك نقل عن ابن عمر أنا كنا نخابر أربعين سنة حتى روى لنا رافع بن خديج النهي عن المخابرة فليس ذلك خطأ منهم قبل البلوغ لأن الراوي غاب عنهم أو قصر في الرواية
فإذا ثبت هذا في مسألة فيها نص فالمسألة التي لا نص فيها كيف يتصور الخطأ فيها
فإن قيل:فرضتم المسألة حيث لا دليل على الحكم المنصوص ونحن نخطئه إذا كان عليه دليل ووجب عليه طلبه فلم يعثر عليه
قلنا: عليه دليل قاطع أو دليل ظني؟فإن كان عليه دليل قاطع فلم يعثر عليه وهو قادر عليه فهو آثم عاص ويجب تأثيمه وحيث وجب تأثيمه وجبت تخطئته كانت المسألة فقهية أو أصولية أو كلامية
وإنما كلامنا في مسائل ليس عليها دليل قاطع ولو كان لنبه عليه من عثر عليه من الصحابة غيره ولشدد الإنكار عليهم فإن الدليل القاطع في مثل هذه