المسألة نص صريح أو في معنى المنصوص على وجه يقطع به ولا يتطرق الشك إليه والتنبيه على ذلك سهل أفيقولون لم يعثر عليه جميع الصحابة رضي الله عنهم فأخطأ أهل الإجماع الحق ؟أو عرفه بعضهم وكتمه أو أظهره فلم يفهمه الآخرون أو فهموه فعاندوا الحق وخالفوا النص الصريح وما يجري مجراه وجميع هذه الاحتمالات مقطوع ببطلانها
ومن نظر في المسائل الفقهية التي لا نص فيها علم ضرورة انتفاء دليل قاطع فيها وإذا انتفى الدليل فتكليف الإصابة من غير دليل قاطع تكليف محال فإذا انتفى التكليف انتفى الخطأ
فإن قيل عليه دليل ظني بالاتفاق فمن أخطأ الدليل الظني فقد أخطأ
قلنا الأمارات الظنية ليست أدلة بأعيانها بل يختلف ذلك بالإضافات فرب دليل يفيد الظن لزيد وهو بعينه لا يفيد الظن لعمرو مع إحاطته به وربما يفيد الظن لشخص واحد في حال دون حال بل قد يقوم في حق شخص واحد في حال واحدة في مسألة واحدة دليلان متعارضان كان كل واحد لو انفرد لأفاد الظن
ولا يتصور في الأدلة القطعية تعارض
وبيانه أن أبا بكر رأى التسوية في العطاء إذ قال:الدنيا بلاغ كيف وإنما عملوا لله عز وجل وأجورهم على الله حيث قال عمر كيف تساوي بين الفاضل والمفضول ورأى عمر التفاوت ليكون ذلك ترغيبا في طلب الفضائل ولأن أصل الإسلام وإن كان لله فيوجب الاستحقاق
والمعنى الذي ذكره أبو بكر فهمه عمر رضي الله عنهما ولم يفده غلبة الظن وما