بين الشيء ونقيضه في حالة واحدة وأما في حق صاحب الواقعة فإذا نكح مجتهد مجتهدة ثم قال لها أنت بائن وراجعها والزوج شفعوي يرى الرجعة والزوجة حنفية ترى الكنايات قاطعة للعصمة والرجعة فيسلط الزوج على مطالبتها بالوطء ويجب عليها مع تسلط الزوج عليها منعه
وكذلك إذا نكح بغير ولي أولا ثم نكح آخر بولي فإن كان كل واحد من المذهبين حقا فالمرأة حلال للزوجين وهذا محال
ويمكن أن يستعمل هذا في نصرة الشبهة الأولى
والاعتراض: على ما ذكرنا من دفع التناقض ورده إلى شخصين فقد تكلفوا تقريره في حق شخص واحد
والجواب من أوجه:وحاصله أنه لا إشكال في هذه المسائل ولا استحالة وما فيه من الأشكال فينقلب عليهم ولا يختص إشكاله بهذا المذهب:
أما المجتهد إذا تعارض عنده دليلان قلنا فيه رأيان
أحدهما : وهو الذي ننصره في هذه المسألة أنه يتوقف ويطلب الدليل من موضع آخر لأنه مأمور باتباع غالب الظن ولم يغلب على ظنه شيء فقولنا فيه قولكم فإنه وإن كان أحدهما حقا عندكم فقد تعذر عليه الوصول إليه وهذا يقطع مادة الإشكال
وعلى رأيي نقول يتخير بأي دليل شاء
وسنفرد هذه المسألة بالذكر وننبه على غورها