فصل
به تمام كشف القناع عن غموض المسألة ، ألحقناه بعد الفراغ من تصنيف الكتاب وانتشار النسخ
ويتبين الغرض من هذا الفصل بأسئلة :
الأول: إن قال قائل : إذا استقر رأيكم على أن بعض المجتهادت ليس فيها حكم معين . صار الطلب محالا .لان المتيمم إذا علم يقيناًُ أن ليس حواليه ماء : والحكم هو مطلوب المجتهد ، كما أن الماء مطلوب المتيمم
قلنا : المتيمم إن جوز أن يكون حواليه ماء ، وأن لا يكون ، يتصور منه الطلب ، كما يتصور إذا علم يقينا أن حواليه ماء لكن لم يعرف مكانه ، فكذلك المجتهد يجوز في كل مسألة أن يكون الحكم باقيا على النفي الأصلي ، أو متغيرا عنه بنص قاطع ، أو إجماع ، أو ما في معنى النص والإجماع ، قطعا أو مافي معناهما ظنا . ولولا تجويزه حكما معيناً. لما تصور منه الطلب . فما من مسألة يبتدئ الاجتهاد فيها إلا ونجوز فيها حكماً معيناً
فالأحوال ثلاثة : وجود الحكم ،وأن يعلم انتفاءه ، وأن يجوز وجوده وانتفاءه وهذه. الحالة الثالثة في معنى الحالة الأولى:في تصحيح الطلب ، لا في معنى الحالة الثانية ، كما في طلب الماء . ثم بالآخرة قد يعلم أن لا ماء حواليه ، فكذلك قد يعلم أن ليس في المسألة دليل قاطع ، فليس فيها حكم معين .