فهذه الأحاديث لو صحت لا تؤخر عن معارضها الموافق للأصول لأن للشارع أن يتعبد بالغريب والمألوف
نعم لو ثبت التقاوم بين الخبرين تساقطا ورجعنا إلى القياس وذلك ليس من الترجيح في شيء
الثالث: الخبر الذي يدرأ الحد لا يقدم على الموجب وإن كان الحد يسقط بالشبهة
وقال قوم:الرافع أولى وهو ضيعف لأن هذا لا يوجب تفاوتا في صدق الراوي فيما ينقله من لفظ الإيجاب أو الإسقاط
الرابع: إذا روي خبران من فعل النبي صلى الله عليه وسلم أحدهما مثبت والآخر ناف فلا يرجع أحدهما على الآخر لاحتمال وقوعهما في حالين فلا يكون بينهما تعارض
وقد بينا في باب أفعال النبي عليه السلام محل امتناع التعارض بين الفعلين
الخامس: خبر يتضمن العتق والآخر يتضمن نفيه قال قوم من أهل العراق:المثبت للعتق أولى لغلبة العتق ولأنه لا يقبل الفسخ
وهذا ضعيف لأن هذا لا يوجب تفاوتا في صدق الراوي وثبوت نقله
السادس: الخبر الحاظر لا يرجح على المبيح على ما ظنه قوم لأنهما حكمان شرعيان صدق الراوي فيهما على وتيرة واحدة