الأجر، وإن يك باطلا كان وزره عليه (ك) في علوم الحديث، وأبو نعيم، وابن عساكر، عن علي (صح) ".
(إذا كتبتم الحديث) هو الخبر سواء كان عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أو عن غيره وشاع فيما كان عنه - صلى الله عليه وسلم - فيحتمل أنه المراد هنا (فاكتبوه بإسناده) بذكر رواته حتى يبلغوا به من رواه وعزاه لقائله والرواية مثل الكتابة أيضاً إلا أنه خص الكتابة لأن الرواية فرعها في الغالب (فإن يك) الحديث (حقاً) صدقاً (كنتم شركاء في الأجر) لأن راوي الصدق مأجور وهذا يدل على أن المراد بالحديث ما كان عنه - صلى الله عليه وسلم - أو عن صحابته وعلى الجملة ما كان في روايته أجراً وليس كل حق مأجوراً راويه (وإن يك باطلاً) كذباً (كان وزره عليه) على من انتهى إليه إسناده، وفيه أن المرسِل يشارك من أرسل عنه إذا كان كاذبا ولا مشاركة في الأجر إن كان صادقاً ووجه إثمه إيهامه بروايته بلا إسناد أنه ثابت عنده لأنه يقول من في المائة الثانية مثلا قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فيأخذه سامعه عنه ويسنده إليه - صلى الله عليه وسلم - فقد يحمل عهدته بخلاف ما إذا أسنده فإنه يقول ما قالوه بلا إتهام منه بل أخبر بما سمعه واكلا لصحته أو عدمها على رواته وليس مثل قوله قال - صلى الله عليه وسلم - لأنه جزم أنه قاله أما إذا حذف رواته ما عدى الصحابة كهذا الكتاب وأشباهه من المجاميع التي رويت لحفظ متون الأحاديث فهل هي مما يحمل مؤلفوها العهدة وصارت كالمراسيل بحذفه ما بينه وبين الصحابي أو يقال قد بقي من رجال السند من نسب إليه الحديث وهو الصحابي فيتمكن الناظر من البحث عن رجاله وعن حال الحديث لأنها قد جمعت مسانيد الصحابة أو لأنه لما عزاه إلى الكتب التي نقل منها فقد أحال عليها فلا عهدة عليه في ذلك ولا يكون مرسلاً، نعم هذا الصنيع الذي وقع للمصنف رحمه الله ولغيره فيه تبعيد من البحث عن الأسانيد تقريب للبحث عن المتن وعلى كل تقدير يصدق عليها أنهما مما لم يكتب فيه الحديث بإسناده وهذا الحديث [1/ 227] زاجر عن رواية المرسل والمراد به