ذنوبه كما أفاده قوله (ليكفرها) أي الأمور التي لم تكفر بالأعمال (عنه).
إن قلت فيه تكفير الذنب فلم استعاذ منه - صلى الله عليه وسلم - وهو من جوانب الخير؟
قلت: ذلك مثل تعوذه من الأسقام والأمراض مع أنها مكفرة للذنوب رافعات للدرجات ولأنه عقوبة على ذنب فالاستعاذة منه استعاذة من الذنب وقد كتبنا رسالة على سؤال حققنا فيه البحث ولله الحمد (حم عن عائشة) رمز المصنف لحسنه (¬1).
833 - " إذا كثرت ذنوبك فاسق الماء على الماء تتناثر كما يتناثر الورق من الشجر في الريح العاصف (خط) عن أنس (ض) ".
(إذا كثرت ذنوبك فاسق الماء على الماء) على حاجته أو على نفس المنهل لما سيأتي من أن: أفضل الصدقة سقي الماء، ولعل الحكمة فيه أنها لما كانت الآثام والذنوب تحرق القلب في الدنيا وتلهبه لشؤمها وتحرق البدن في الآخرة ناسب أن يطفئ بالصدقة بالماء لأنه يضادها فيبرد عطش الأكباد ويطفي لهيبها من الظمأ فيجازي بإذهاب لهب المعاصي وإذهاب حرارتها جزاءً وفاقًا (تناثر كما يتناثر الورق من الشجر في الريح العاصف) في القاموس (¬2) عصفت الريح تعصف عصفا وعُصوفا: اشتدت فهي عاصفة (خط عن أنس) (¬3) رمز لضعفه لأن فيه هبة الله بن موسى الموصلي قال الذهبي: لا يعرف.
834 - " إذا كذب العبد كذبة تباعد عنه الملك ميلا من نتن ما جاء به (ت
¬__________
(¬1) أخرجه أحمد (6/ 157) وفي إسناده ليث بن أبي سليم وهو ضعيف انظر الكاشف (4692) والتقريب (5685)، وقال المنذري (4/ 146): رواته ثقات إلا ليث بن أبي سليم، وضعفه الألباني في ضعيف الجامع (678) والسلسلة الضعيفة (2695).
(¬2) القاموس (ص: 1083).
(¬3) أخرجه الخطيب في تاريخ بغداد (6/ 403) في إسناده هبة الله بن موسى قال الذهبي في الميزان: (7/ 73) والحافظ في اللسان (6/ 19): لا يعرف، وذكر الحديث.
وضعفه الألباني في ضعيف الجامع (679) والسلسلة الضعيفة (1827).