كتاب التنوير شرح الجامع الصغير (اسم الجزء: 2)

والمقيم بها من الارتياح وانتشاط القلب واطمأنانه به ما يحصل لأهل رياض الجنة كما قال بعض الصالحين إنها لتمر بي ساعات، أقول إن كان أهل الجنة في مثل ما أنا فيه إنهم لفي عيش طيب (قالوا وما رياض الجنة قال حلق) بكسر الحاء المهملة وفتح اللام وعن الأصمعي كسرها (الذكر) وفيه الحث للمار بهم أن يقف معهم وإن لم يكن منهم كما قيل (¬1):
تشبهوا إن لم تكونوا مثلهم ... إن التشبه بالكرام فلاح
(حم ت هب عن أنس) رمز المصنف لحسنه (¬2).

854 - " إذا مررتم برياض الجنة فارتعوا، قالوا: وما رياض الجنة؟ قال: مجالس العلم (طب) عن ابن عباس".
(إذا مررتم برياض الجنة فارتعوا قالوا وما رياض الجنة قال مجالس العلم طب عن ابن عباس) (¬3).

855 - " إذا مررتم برياض الجنة فارتعوا، قيل: وما رياض الجنة؟ قال: المساجد، قيل: وما الرتع؟ قال: سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله، والله أكبر (ت) عن أبي هريرة" (صح).
(إذا مررتم برياض الجنة فارتعوا قيل وما رياض الجنة قال: المساجد)
¬__________
(¬1) عزاه في معجم الأدباء (5/ 615) إلى السهروردي.
(¬2) أخرجه أحمد (3/ 150) والترمذي (3510) والبيهقي في الشعب (529) وقال الترمذي: حسنٌ غريبٌ وابن عدي في الكامل (6/ 136) وقال الكامل في الضعفاء - (6/ 136)
وهذه الأحاديث مع غيرها مما لم أذكرها عامتها مما لا يتابع محمَّد بن ثابت عليه. ومحمد بن ثابت البناني قال البخاري فيه نظر وقال النسائي ضعيف. انظر المغني (5344) والتقريب (5767).
وضعفه الألباني في ضعيف الجامع (699) وفي السلسلة الضعيفة (1150) ثم تراجع وحسنه في الصحيحة (2562) وصحيح الترغيب (1511).
(¬3) أخرجه الطبراني في المعجم الكبير (11/ 95) رقم (11158) وضعفه الألباني في ضعيف الجامع (701).

الصفحة 216