فإنه أي القائل أو الشأن (لا يضره شيء حتى يرتحل منه) من المنزل الذي نزل به وهو عام لكل منزل (م عن خولة بنت حكيم) (¬1) صحابية معروفة وهي امرأة عثمان بن مظعون (¬2).
867 - " إذا نسي أحدكم اسم الله على طعامه فليقل، إذا ذكر، "بسم الله أوله وآخره" (ع) عن امرأة (ح) ".
(إذا نسي أحدكم اسم الله على طعامه) فإنه قد سلف مشروعية ذكر اسم الله على أول الطعام (فليقل إذا ذكر بسم الله أوله) بالفتح فيه وفي قوله (آخره) على الظرفية أي في أوله وفي آخره بتنزيلهما منزلة ظروف الزمان أو أنه نصب بنزع الخافض والتقدير على أوله وعلى آخره وفيه أنها تنعطف بركة التسمية على أوله وهل يسن هذا للتارك عمداً الظاهر أنه إذا ذكره ثانيًا عن تفريطه أجزأه وقد سلف الكلام في التسمية على الطعام (ع عن امرأة من الصحابة) ورمز المصنف لحسنه وقال الشارح: أنه صحيح (¬3).
868 - " إذا نصر القوم بسلاحهم وأنفسهم، فألسنتهم أحق (ابن سعد عن ابن عوف (م) عن محمَّد مرسلاً".
(إذا نصر) بالبناء للمفعول وهو (القوم بسلاحهم وأنفسهم) حذف المنصوب وكأن المراد إذا نصروا الله - عز وجل - ورسوله ونبه بذلك (فألسنتهم أحق) أي فنصرهم بألسنتهم أحق من نصرهم باليد وذلك بالذب عمن نصروه والارتجاز عند ملاقاة الأعداء كما كان ذلك دأب سلف الأمة وبالمنافحة عن أعراضهم كما كان من حسان وغيره، ومن النصر باللسان جدال أهل الباطل
¬__________
(¬1) أخرجه مسلم (2708).
(¬2) انظر: الإصابة (7/ 621).
(¬3) أخرجه أبو يعلى (7153) وقال الهيثمي في المجمع (5/ 22): رواه أبو يعلى ورجاله ثقات. وصححه الألباني في صحيح الجامع (806) والإرواء (1965).