وإبطال ما يتمسكون به من الشبه وإقامة أدلة الحق وعليه تأليف أئمة الإِسلام في الرد على المبطلين من الضلال (ابن سعد عن ابن عوف (¬1) عن محمَّد) مرسلاً (¬2).
869 - " إذا نظر أحدكم إلى من فضل عليه في المال والخلق فلينظر إلى من هو أسفل منه (حم ق) عن أبي هريرة (صح) ".
(إذا نظر أحدكم إلى من فضل عليه في المال والخلق) بفتح الخاء وسكون اللام وهو تناسب الشكل والهيئة قضت حكمة الله بعدم المساواة بين العباد كما قال (انظر كيف فضلنا بعضهم على بعض) ولما كانت النفوس لا تقنع بما أعطيت وكان هذا داء يوجب استحقار النعم والتفريط في شكرها أشار - صلى الله عليه وسلم - إلى دواء هذا الداء بقوله (فلينظر إلى من هو أسفل منه) أي من هو دونه فيهما فإنه إذا نظر إلى من هو دونه عرف عظمة نعمة الله عليه، وهذا من الأدوية المجربة لدفع المكروه نظير أمره - صلى الله عليه وسلم -: "من رأى امرأة فأعجبته بإتيانه أهله" (¬3) وقيده في الحديث بالمال والخلق للاحتراز إلى من ينظر من هو فوقه في العلم والدين، وتكميل الأخلاق فإنه لا ينظر إلى من هو دونه منها لئلا يحصل له إعجاب بنفسه ويقصو عن لحاق أهل الكمالات الدينية فيما فضلوا به في الدين وليزجر نفسه ويلومها في تأخرها عن اللحوق بالصالحين وإعراضها عن ادخار ما فيه حظها الأخروي (حم ق عن أبي هريرة) (¬4).
870 - " إذا نظر الوالد إلى ولده نظرة، كان للولد عدل عتق نسمة ["نظر ... نظرة": أي نظر نظرة رضي] (طب) عن ابن عباس (ض) ".
¬__________
(¬1) في المخطوط (م عن محمَّد).
(¬2) أخرجه ابن سعد كما في الكنز (11292)، وكذا أخرجه ابن عساكر في تاريخ دمشق (12/ 405) من طريق ابن عون عن محمَّد مرسلاً. وضعفه الألباني في ضعيف الجامع (710).
(¬3) أخرجه مسلم (1403).
(¬4) أخرجه أحمد (2/ 314). والبخاري (6490) ومسلم (2963).