كتاب التنوير شرح الجامع الصغير (اسم الجزء: 2)

(إذا نظر الوالد إلى ولده نظرة) أي نظرة محبة وسرور به لما هو عليه من كمال في الدين (كان للولد بنظرة) أبيه إليه بإدخاله المسرة عليه [1/ 236] (عدل) بفتح المهملة وسكون الدال هو المثل (نسمه) هو الروح والنفس وفيه حث للأولاد على إدخال المسرة على الآباء ويحتمل أن المراد إذا نظر نظر رحمة وشفقة (طب عن ابن عباس) رمز المصنف لضعفه (¬1).

871 - " إذا نعس أحدكم وهو يصلي فليرقد حتى يذهب عنه النوم؛ فإن أحدكم إذا صلى وهو ناعس لا يدري لعله يذهب يستغفر فيسب نفسه مالك (ق ت هـ) عن عائشة (صح) ".
(إذا نعس أحدكم وهو يصلي) أي حال تلبسه بالصلاة (فليرقد) وجوبًا على ظاهر الأمر ولو كان في فرض وخاف خروج الوقت (حتى يذهب عنه النوم فإن أحدكم) علة للأمر بالرقود (إذا صلى وهو ناعس لا يدري لعله يذهب يستغفر) يريد الاستغفار (فيسب نفسه).
قيل: يشكل بأنه حال النوم مرفوع عنه القلم فلا حكم لسبه نفسه فلم نهي عنه؟
ويجاب عنه بأنه لم ينه عنه لأنه يعاقب على ذلك بل لعله يسخر منه الشيطان ويضحك عليه نظير النهي عن رفع الصوت بالتثاؤب لأنه يضحك منه الشيطان. قيل يعارضه حديث: "إذا نام العبد وهو ساجد باهى الله به ملائكته يقول انظروا إلى عبدي روحه عندي وهو ساجد بين يدي" (¬2).
¬__________
(¬1) أخرجه الطبراني في المعجم الكبير (11/ 239) رقم (11608) وفي الأوسط (8646) والبيهقي في الشعب (7857)، وقال الهيثمي (8/ 156): وإسناده حسن وفيه إبراهيم بن أعين، قلت: وإبراهيم بن أعين هو العجلي وهو ضعيف (التقريب (154). وضعفه الألباني في ضعيف الجامع (711) والسلسلة الضعيفة (2716).
(¬2) أخرجه تمام في فوائده (1670) عن أنس وفي إسناده داود بن الزبرقان وهو ضعيف وذكر طرقه=

الصفحة 225