كتاب التنوير شرح الجامع الصغير (اسم الجزء: 2)

عن هذا المعنى بكلمة واحدة يجمع معناها غيرها وأصل النصح الخلوص انتهى.
(فليذكره له) فيه دليل أن ينصح أخاه وإن لم يستنصحه ومعه يتأكد الندب لأنه من حقوق المسلم ففي الحديث: "وإذا استنصحك نصحته"، ويأتي حديث أبي هريرة عند البخاري وغيره (عد عن أبي هريرة) (¬1) رمز المصنف لضعفه والحديث تعقبه مخرجه ابن عدي: بأن فيه إبراهيم بن ثابت عامة أحاديثه مناكير.

879 - " إذا وجد أحدكم عقربا وهو يصلي فليقتلها بنعله اليسرى (د) في مراسيله عن رجل من الصحابة (ض) ".
(إذا وجد أحدكم عقرباً وهو يصلي) في حال صلاته (فليقتلها بنعله اليسرى) استدل به على جواز الفعل في الصلاة وأنه لا يبطلها لأن الشارع لا يأمر بإفساد العبادة وظاهره في المسجد وغيره، وسواء خشي ضررها أو لا، وقيل بل إذا خشي ضررها جاز له قتلها وإلا فلا لأنه - صلى الله عليه وسلم - أمر المصلي بلف القملة من ثوبه ولا يقتلها حال الصلاة فالمخصص للعقرب خشية ضررها, ولا يقال حديث ابن مسعود عند ابن أبي شيبة وغيره بينا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يصلي فسجد فلدغته عقرب في أصبعه فقال: "لعن الله العقرب ما تدع نبياً ولا غيره .. " الحديث يدل على تخصيص المسجد عن الأمر بقتلها إذ لم يقتلها - صلى الله عليه وسلم - لأنا نقول لا دليل فيه على أنها لم تقتل مع إمكان قتلها بعد لدغها له أو أنه لم يدركها على أنه ليس في حديث ابن مسعود أنه كان في المسجد (د في مراسيله عن رجل من الصحابة) (¬2) رمز
¬__________
= (1246)، والبيهقي في الشعب (2575) وقال الهيثمي في المجمع (5/ 111): إسناده حسن.
(¬1) أخرجه ابن عدي في الكامل (1/ 251) في ترجمة إبراهيم بن محمَّد بن عبد العزيز بن عمر بن عبد الرحمن بن عوف، منكر الحديث وزاد ابن عدي: ولا يشبه حديثه حديث أهل الصدق، وضعفه الألباني في ضعيف الجامع (715) والسلسلة الضعيفة (2719).
(¬2) أخرجه أبو داود في مراسيله (48) وقال الحافظ في الدراية (1/ 186) والتلخيص الحبير (1/ 284): إسناده منقطع، وضعفه الألباني في ضعيف الجامع (714).

الصفحة 229