كتاب التنوير شرح الجامع الصغير (اسم الجزء: 2)

إن دُلك موضعه بالذباب نفع نفعاً بيناً (خ عن أبي هريرة) (¬1) وأخرج أبو يعلى عن ابن عمر مرفوعاً: عمر الذباب أربعون ليلة والذباب كله في النار إلا النحل وسنده لا بأس به (¬2) وكونه في النار لا لتعذيبه بل ليعذب به أهلها ومبتدأ خلقه من العفونة ثم يتوالد ومن عجاب أمره أن رحيقه على اللون الأبيض أسود وعكسه وهو أكثر الطير سِفاداً ربما أو ما بقى عامة النهار على الأنثى.

890 - إذا وقعت في وُرطة فقل: "بسم الله الرحمن الرحيم، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم" فإن الله تعالى يصرف بها ما شاء من أنواع البلاء ابن السني في عمل يوم وليلة عن علي (ض).
(إذا وقعت في ورطة) بضم الواو وسكون الراء قال في النهاية (¬3): الورطة الهوة في الأرض العميقة ثم استعير للواقع في بلية يعسر المخرج منها وتقدم وجه تأثير هذه الكلمات الإلهية في النفع من شر كل بلية (فقل بسم الله الرحمن الرحيم ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم فإن الله تعالى يصرف بها) بفضل هذه الكلمات شرها (ما شاء من أنواع البلاء) [1/ 240] ولعل منه الورطة التي فيها وقعت وهذا دواء لكل بلية من البلايا (ابن السني في عمل يوم وليلة عن علي) رمز المصنف لضعفه (¬4).
¬__________
(¬1) أخرجه البخاري (5782).
(¬2) أخرجه أبو يعلى (4231) من رواية أنس، وفي إسناده سكين بن عبد العزيز قال النسائي: ليس بالقوي انظر: الكامل (3/ 462) والمغني (2492) وقد عزاه ابن حجر في الفتح (10/ 250) إلى ابن عمر وقال: سنده لا بأس به.
(¬3) النهاية (5/ 173).
(¬4) أخرجه ابن السني في عمل اليوم والليلة (338) والرافعي في التدوين (1/ 237) والطبراني في الدعاء (1961)، وفي إسناده عمرو بن شمرو قال ابن حبان رافضي يشتم الصحابة ويروي الموضوعات عن الثقات وقال البخاري منكر الحديث وقال الجوزجاني زائغ كذاب وقال يحيي لا يكتب حديثه. انظر ميزان الاعتدال (5/ 324) والمجروحين (2/ 75)، وقال الألباني في ضعيف الجامع (727) والسلسلة الضعيفة (2721) موضوع ..

الصفحة 236