كتاب التنوير شرح الجامع الصغير (اسم الجزء: 2)

"أعطيت فاتحة الكتاب من كنز تحت العرش"، سيأتي ولا يصح إرادة الرابع بل العطف يرشد إلى إرادة الثالث أيضاً وإرادة الرابع والقول أنه من عطف الخاص على العام مفيد جداً لأن الأحاديث إنما سيقت للتحدث بما أنعم الله به عليه من إعطائه آيات وسور مخصوصة لا في إعطائه القرآن جميعه (وآية الكرسي) قد سلف في أول هذا الحرف في آية الكرسي أنها ربع القرآن ووجه تفضيلها وبيان ما اشتملت عليه (وخواتيم البقرة) وهي من قوله تعالى: {لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ} [البقرة: 284] إلى آخر السورة أو من قوله: {آمَنَ الرَّسُولُ بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْهِ مِنْ رَبِّهِ} [البقرة: 285] (والكوثر) أي السورة المسماة به لذكره فيه وهو نهر في الجنة كما ثبت في الأحاديث (طب أبو الشيخ والضياء عن أبي أمامة) (¬1) رمز المصنف لصحته وفيه عبد الرحمن بن الحسن أورده الذهبي في الضعفاء وقال أبو حاتم: لا يحتج به والوليد بن جميل عن القاسم قال أبو حاتم: روى عن القاسم أحاديث منكره.

922 - "أربع حق على الله تعالى أن لا يدخلهم الجنة، ولا يذيقهم نعيمها: مدمن خمر، وآكل الربا، وآكل مال اليتيم بغير حق، والعاق لوالديه (ك هب) عن أبي هريرة ة (صح) ".
(أربع) أي أنفس (حق على الله) أي ثابت عليه لعدله ووعيده ومفهوم عدده غير مراد فكم متوعد بهذا ثم المراد أن هذه حق عدله ووعيده لا حق فضله وعفوه فلا ينافيه ما تقدم من حديث أبي موسى عند أحمد: "أبشروا وبشروا من ورائكم من شهد أن لا إله إلا الله صادقاً بها قلبه دخل الجنة" (¬2)، وحديث عبادة
¬__________
(¬1) أخرجه الطبراني في المعجم الكبير (8/ 235) رقم (7920) وفي إسناده عبد الرحمن بن الحسن، ولا يحتج به كما في الضعفاء (3553) والوليد بن جميل روى عن القاسم أحاديث منكرة كما في الضعفاء (6847). وضعفه الألباني في ضعيف الجامع (747)، والسلسلة الضعيفة (2735).
(¬2) أخرجه أحمد (4/ 402)، وقال الهيثمي في المجمع (1/ 16): رجاله ثقات.

الصفحة 268