(أرحامكم أرحامكم) بالنصب على الإغراء حذف الناصب للإغناء بفعل التكرير عنه أي الزموا أرحامكم أي الإحسان إليهم أو على التحذير احذروا أرحامكم والإساءة إليهم والقطيعة (حب عن أنس) رمز المصنف لصحته (¬1).
935 - "ارحم من في الأرض يرحمك من في السماء (طس) عن جابر، (طب ك) عن ابن مسعود (صح) ".
(ارحم من في الأرض يرحمك من في السماء) أي يجازيك بالرحمة على الرحمة جزاء وفاقا وهو من جزى الشيء بمثله وهو كثير كتاباً وسنة ونبهنا عليه مراراً وقوله في السماء يؤل عند بعض العلماء مما أول به قوله تعالى: {أَأَمِنْتُمْ مَنْ فِي السَّمَاءِ} [الملك: 16] الآية. {وَهُوَ الَّذِي فِي السَّمَاءِ إِلَهٌ وَفِي الْأَرْضِ إِلَهٌ} [الزخرف: 84] وقال ابن الصلاح في إملائه: في هذا الحديث وأشباهه ثلاث فرق: فرقة تأول وأخرى تشبه وفرقة ترى أنه لم يطلق الشارع مثل هذه اللفظة إلا وإطلاقها سائغ حسن فيطلقها كما قال مع التنزيه والتقديس مع التبري من التحذير والتشبيه ونكل علمها إلى من أحاط بها وبكل شيء خبراً وعلى هذه الطريقة مضى صدر هذه الأمة وساداتها وإياها اختار أئمة الفقهاء وإليها ذهب أئمة الحديث (طس عن جابر (¬2) طب ك عن ابن مسعود) رمز المصنف لصحته.
936 - "ارحموا ترحموا، واغفروا يغفر لكم، ويل لأقماع القول، ويل للمصرين الذين يصرون على ما فعلوا وهم يعلمون (حم خد هب) عن ابن عمرو (صح).
¬__________
(¬1) أخرجه ابن حبان (436) وصححه الألباني في صحيح الجامع (894) والسلسلة الصحيحة (1538).
(¬2) أخرجه الطبراني في الكبير (2/ 356) رقم (2502) عن جرير وقال الهيثمي (8/ 187): رجاله رجال الصحيح، والطبراني في الكبير أيضاً (10/ 149) رقم (10277) والحاكم (4/ 248) عن ابن مسعود وقال الحاكم: صحيح الإسناد، وقال الهيثمي (8/ 187: رجاله رجال الصحيح إلا أن أبا عبيدة لم يسمع من أبيه فهو مرسل. وقال ابن حجر في الفتح: (10/ 440) ورواته ثقات.
وصححه الألباني في صحيح الجامع (896) والصحيحة (925). ولم أجده عن جابر في الأوسط.