رسلاً منها وغير ذلك فكما تكلفه من ذهب إليه فهو من البحث عما لم يجعل لنا عليه دليلاً وإتيانه بالعمومات مثل {وَمَا مِنْ دَابَّةٍ فِي الْأَرْضِ} إلى قوله: {أُمَمٌ أَمْثَالُكُمْ} [الأنعام: 38] مما لا يطمئن للقلب إليه لاحتمال الآية لتأويلات كثيرة فنقف على ما اتضح لنا (حم ع طب ك عن معاذ بن أنس) (¬1) هو صحابي جهني معدود في أهل مصر (¬2) والحديث رمز المصنف لصحته.
948 - "اركعوا هاتين الركعتين في بيوتكم: السبحة بعد المغرب (هـ) عن رافع بن خديج (ح) ".
(اركعوا هاتين الركعتين في بيوتكم السبحة بعد المغرب) بضم السين المهملة وسكون الموحدة فحاء مهملة قال في النهاية (¬3): يقال لصلاة النافلة سبحة يقال قضيت سبحتي، والسبحة من التسبيح كالسحرة من التسحير وإنما خصت النافلة بالسبحة وإن شاركتها الفريضة في معنى التسبيح لأن التسبيحات في الفرائض نوافل فقيل لصلاة النافلة سبحة لأنها نافلة كالتسبيحات والأذكار في أنها غير واجبة انتهى. والمراد بها الركعتان بعد صلاة المغرب وقد ثبت أنه - صلى الله عليه وسلم - كان لا يصليها إلا في بيته وقد ثبت أن النفل في البيت أفضل إلا أن في هذه زيادة حث على أداء هذه في البيوت.
¬__________
(¬1) أخرجه أحمد (3/ 439) والطبراني في الكبير (20/ 193) رقم (431) وأبو يعلى كما في إتحاف الخيرة المهرة للبوصيري (4/ 21) قال البوصيري: رجاله ثقات وابن عساكر كما في تاريخ دمشق (9/ 388). وقال الهيثمي في مجمع الزوائد (10/ 140): إسناده حسن. وانظر كلام الحافظ ابن حجر في الإصابة (1/ 134).
وصحح الألباني في صحيح الجامع (908) والسلسلة الصحيحة (21) الجزء الأول منه "اركبوا هذه الدواب سالمة وابتدعوها سالمة ولا تتخذوها كراسي" وضعف الجزء الثاني منه في ضعيف الجامع (783) ..
(¬2) الإصابة (6/ 136).
(¬3) النهاية (2/ 331).