كتاب التنوير شرح الجامع الصغير (اسم الجزء: 2)

صلينا نصلك في هذه الدنيا ... فإن المقام فيها قليل (1)
وكقوله:
خذوا من نصيب من نعيم ولذة ... فكل وإن طال المدى ينصرم
(وترك أفضل زينة الدنيا) وهذا يتفرع على ذكر القبر والبلى لأن من جعل القبر نصب عينيه لم يطمح نفسه إلى غير ما يسد الجوعة ويواري العورة (وآثر ما يبقى) وهي الدار الآخرة (على ما يفني) وهي الدار الدنيا (ولم يعد غداً من أيامه) فيقل أمله ويحسن عمله [1/ 269] ويريح خاطره ويقر ناظره (وعد نفسه في الموتى) نزل ما لا بد من وقوعه كأنه قد وقع على نفسه في من لا حاجة له إلى الدنيا وهذه المعطوفات على الأول كالتفسير له (هب عن الضحاك مرسلاً) (¬2).
¬__________
= (1) الأبيات للمتنبي.
(¬2) أخرجه البيهقي في الشعب (10565)، عن الضحاك بن مزاحم مرسلاً قال الحافظ في التقريب (2978) صدوق كثير الإرسال. وسليمان بن فروخ أورده ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل (4/ 135) وقال روى عنه أبو معاوية وقريش بن حبان العجلي، ولم يذكر فيه جرحا ولا تعديلا. وضعفه الألباني في ضعيف الجامع (797) والسلسلة الضعيفة (1292).

الصفحة 306