كتاب التنوير شرح الجامع الصغير (اسم الجزء: 2)

في الموضوعات [1/ 279] وتعقبه المصنف بأن له شاهداً عند الطبراني في الأوسط قال الهيثمي: وهو ضعيف.

983 - "استغنوا بغناء الله (عد) عن أبي هريرة (ض) ".
(استغنوا بغناء الله) الظاهر أن استفعل بمعنى فاعل مثل قر واستقر والمراد: اغنوا لأن الله غني فغنى الله مصدر أضيف إلى فاعله غير مراد له مفعول والمعنى أن كون الله غنيا سبب في غنائكم عمن سواه وذلك لأنه مولاكم والقائم بأرواحكم وإذا كان مولى العبد غنيا فالعبد غني بغنى مولاه، ويحتمل أن المراد بغنى الله إياكم أي بما أغناكم وأعطاكم من رزقه تكونون به أغنياء من خلقه والحديث حث على العفة عن الناس (عد عن أبي هريرة) (¬1) رمز المصنف لضعفه.

984 - "استغنوا عن الناس ولو بشوص السواك البزار (طب هب) عن ابن عباس (ض) ".
(استغنوا عن الناس ولو بشوص السواك) بالموحدة فسين معجمة وصاد مهملة بزنة فلس في النهاية (¬2): بغسالته وقيل ما بقيت منه عند السواك وفيه الأمر بالغناء عن الناس ولو بأحقر حقير وأقل قليل إذ المراد ولو كان الاستغناء بهذا اليسير حيث لا يجدون غيره (البزار طب (¬3) هب عن ابن عباس) رمز المصنف لضعفه.
¬__________
= وقال الألباني في ضعيف الجامع (819) والسلسلة الضعيفة (2022): ضعيف جدًّا. في إسناده إسماعيل بن عباد السعدي قال الدارقطني متروك، وقال ابن حبان لا به بحال. اللسان (1/ 412) والمجروحين (1/ 123). وفيه موسى بن زكريا تكلم فيه الدارقطني وحكى الحاكم عن الدارقطنىِ أنه متروك. المغني (6491) وانظر كذلك اللآلي المصنوعة للسيوطي (2/ 181).
(¬1) أخرجه ابن عدي في الكامل (3/ 248) في ترجمة: سليمان بن عمرو بن عبد الله بن وهب أبو داود النخعي، وهو كذاب كما قال أحمد. وقال يحيى كان أكذب الناس وقال البخاري متروك. انظر الميزان (3/ 307) وضعفه الألباني في ضعيف الجامع (823) والسلسلة الضعيفة (2662).
(¬2) النهاية (2/ 509).
(¬3) أخرجه البزار كما في كشف الأستار (1/ 432) رقم (913)، والطبراني في الكبير (11/ 444) رقم=

الصفحة 331