985 - "استفت نفسك وإن أفتاك المفتون (تخ) عن وابصة".
(استفت نفسك) تقدم الكلام عليه وفيه دليل على أنه تعالى جعل للعبد زاجراً من نفسه وجعله حجة عليه (وان أفتاك المفتون) بخلاف ما حاك في نفسك فلا تعمل بفتواهم ويؤخذ منه أن الكافر مكاثر لنفسه كما قال تعالى: {وَجَحَدُوا بِهَا وَاسْتَيْقَنَتْهَا أَنفُسُهُمْ} [النمل: 14] {أَفِي الله شَكٌّ} [إبراهيم: 10] {لَقَدْ عَلِمْتَ مَا أَنْزَلَ هَؤُلاءِ إِلَّا رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ] [الإسراء: 102] (تخ (¬1) عن وابصة) بفتح الواو وبعده ألف فموحدة مكسورة فصاد مهملة هو ابن معبد بكسر الميم وسكون العين المهملة صحابي (¬2).
986 - "استفرهوا ضحاياكم؛ فإنها مطاياكم على الصراط (فر) عن أبي هريرة".
(استفرهوا) من فره ككرم إذا حذق (ضحاياكم) جمع ضحية معروف والمراد من استفراهها هنا أن تكون ناشطة قوية غير هزيلة ولا مريضة ولا معيبة (فإنها مطاياكم على الصراط) المطية ما يمتطى من الإبل وهي التي تنطوى في سيرها أي تجد فيه أي فكما أن خير مراكبكم في الدنيا الفاره اتخذوا مطايا الصراط فارهه وفيه دلالة واضحة على حشر الحيوانات كما يشهد له {إِلَّا أُمَمٌ أَمْثَالُكُمْ
¬__________
= (12257) والبيهقي في الشعب (3527) وقال المنذري (1/ 331): رواه البزار والطبراني بإسناد جيد والبيهقي وقال الهيثمي (3/ 49): رواه البزار والطبراني في الكبير ورجاله ثقات. وقال الحافظ العراقي: إسناده صحيح وقال السخاوي في المقاصد الحسنة (ص: 31): رجال هذا الخبر ثقات، انظر: فيض القدير (1/ 495)، وصححه الألباني في صحيح الجامع (947) والسلسلة الصحيحة (1450).
(¬1) أخرجه البخاري في التاريخ عن وابصة بن معبد (1/ 144) وفي إسناده أيوب بن عبد الله بن مكرر قال ابن عدي: لا يتابع على حديثه كما قال الهيثمي في مجمع الزوائد (1/ 175) قال النووي في رياض الصالحين: إسناده حسن. وحسنه الألباني في صحيح الجامع (948).
(¬2) الإصابة (6/ 590).