الأول في معاملة الرب تعالى فلا بد في الاستقامة من المعاملتين (طب ك هب عن ابن عمر) (¬1) رمز المصنف لصحته.
988 - "استقيموا، ولن تحصوا، واعلموا أن خير أعمالكم الصلاة، ولا يحافظ على الوضوء إلا مؤمن (حم هـ ك هق) عن ثوبان (هـ طب) عن ابن عمرو (طب) عن سلمة بن الأكوع (صح) ".
(استقيموا ولن تحصوا) بحاء مهملة ثم صاد مهملة أي تحيطوا نظير {فَاتَّقُوا الله مَا اسْتَطَعْتُمْ} [التغابن: 16] ومن باب سددوا وقاربوا، والمراد استقيموا في كل شيء أو أوجدوا إلى الاستقامة الكاملة ولا يتم ذلك لكم لأنكم جبلتم على جبلة لا يتم بها ذلك (واعلموا) الأمر بهذه الصيغة لا يأتي إلا إذا كان بعده أمر عظيم له شأن يستدعى به طلب الإصغاء من المخاطب كما جاء في القرآن {فَاعْلَمْ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ} [محمد: 19] ونحوها وقد وقع هنا بعد قوله (أن خير أعمالكم الصلاة) وهو عام لفرضها ونفلها والآتي بها في أول الوقت وفي غيره وقد قدمنا أن حديث ابن مسعود الماضي في: أحب، مقيد بحديث أم فروة: أن أفضل الأعمال الصلاة في أول وقتها، فهذا أيضاً مقيد بحديث أم فروة ومخصص له بأن المراد الفريضة فلا تعارض بين الأحاديث وفي هذه الأحاديث دلالة على أن الصلاة أفضل الأعمال قال المصنف رحمه الله في المرقاة حاشية السنن: (¬2) قال الشيخ ولي الدين أي في حديث السنن (¬3) سئل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أي الأعمال أفضل؟ قال: "الصلاة لأول وقتها" ما لفظه: أفضل
¬__________
(¬1) أخرجه الطبراني في المعجم الكبير (20/ 39) رقم (58) والحاكم في المستدرك (1/ 54) والبيهقي في الشعب (8027، 8028) وقال الحاكم: هذا حديثٌ صحيح الإسناد ومن رواية البصريين ولم يخرجاه. وحسنه الألباني في صحيح الجامع (915) والسلسلة الصحيحة (1228).
(¬2) انظر مرقاة الصعود للسيوطي بتحقيقنا، وسيطبع قريباً إن شاء الله.
(¬3) انظر: سنن أبي داود (426).