كتاب التنوير شرح الجامع الصغير (اسم الجزء: 2)

بن بشير (ح) ".
(استقيموا لقريش) أي لأمراء المسلمين منهم فالمراد بقريش الأئمة الذين أخبر - صلى الله عليه وسلم - أنهم من قريش وإن هذا الأمر لا يزال في قريش فهو أمر بطاعة الأمراء منهم مقيد بقوله (ما استقاموا لكم) أي مهما استقاموا لكم على طاعة الله ورسوله - صلى الله عليه وسلم - وأقاموا الصلاة كما في أحاديث أخر وفي بعض منها ما لم يرو كفرا بواحاً وفي آخر منها: أعطوهم الحق ما رضوا به [1/ 282] فإذا تجاوزوا فمن قتل على ذلك فهو شهيد وكما يفيده قوله (فإن لم يستقيموا لكم) بل خالفوا طاعة الله وطاعة رسوله (فضعوا سيوفكم) أمر بالتشمير لحربهم (على عواتقكم ثم أبيدوا كبرائهم) في النهاية (¬1) دهماؤهم وسوادهم وهو أمر بقتالهم إذا أضاعوا حدود الله وتركوا الاستقامة، وقد أوضحه حديث أنس عند ابن جرير: الأئمة من قريش ولهم عليكم حق ولكم عليهم مثل الذي لكم فإن عملوا بثلاث إن حكموا عدلوا وإن عاهدوا وفوا وإن استرحموا رحموا فمن لم يفعل ذلك فعليهم لعنة الله والملائكة والناس أجمعين (¬2) (حم عن ثوبان) رمز المصنف لحسنه (طب عن النعمان بن بشير) (¬3).

991 - "استكثر من الناس من دعاء الخير لك، فإن العبد لا يدري على لسان من يستجاب له ويرحم (خط) في رواية مالك عن أبي هريرة (ض) ".
(استكثر من الناس من دعاء الخير لك) السين للطلب على ما هو أصلها أي
¬__________
(¬1) النهاية (2/ 42).
(¬2) أخرجه أحمد (3/ 129)، والنسائي في الكبرى (5942)، والبيهقي في السنن (8/ 144).
(¬3) أخرجه أحمد (5/ 277) عن النعمان بن بشير وقال المناوي (1/ 498): قال ابن حجر: رجاله ثقات إلا أن فيه انقطاعاً لأن سالم بن أبي الحسن لم يسمع من ثوبان، والطبراني في الصغير (201) وفي المعجم الكبير كما في مجمع الزوائد (5/ 228) وقال الهيثمي في المجمع (5/ 288): فيه من لم أعرفه، وضعفه الألباني في ضعيف الجامع (825) والسلسلة الضعيفة (1643).

الصفحة 338