كالتفسير للخير الذي أمرهم به (حم عن أنس) (¬1) رمز المصنف لحسنه.
1005 - "استوصوا بالعباس خيرا؛ فإنه عمي وصنو أبي (عد) عن علي (ض) ".
(استوصوا بالعباس خيرا فإنه عمي وصنو أبي) إبانة لعلة الأمر أي فكما أن لي عليكم حقا فمن حقي إعانة عمي وتقدم مثله ويأتي (عد عن علي) رمز المصنف لضعفه قال الشارح: لكن له شواهد تجبره (¬2).
1006 - "استوصوا بالنساء خيرا؛ فإن المرأة خلقت من ضلع أعوج، وإن أعوج شيء في الضلع أعلاه، فإن ذهبت تقيمه كسرته، وإن تركته لم يزل أعوج، فاستوصوا بالنساء خيرًا (ق) عن أبي هريرة (صح) ".
(استوصوا بالنساء خيرًا) اسألوا الوصية فيهن من بعضكم لبعض بحيث يكون كل منكم يوصي غيره ويطلب منه الإحسان إليهن والصبر على شرهن واسألوا من أنفسكم ذلك لتوطنوها عليه (فإن المرأة خلقت من ضلع أعوج) المراد بالمرأة هنا حواء أم البشر لأنها خلقت من ضلع آدم كما بيّنه أئمة التفسير في كلامهم على قوله تعالى: {وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا} [النساء: 1] ولما كان أصلهن من ضلع أعوج كان له أثر في طباعهن وإلا فإن ما سوى حواء خلق من ماء كما قال تعالى: {وَاللهُ خَلَقَ كُلَّ دَابَّةٍ مِنْ مَاءٍ} [النور: 45] ولأن خلق الأفراد داخل تحت خلق الأصل كما قيل في قوله تعالى: {وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ مِنْ سُلَالَةٍ مِنْ طِينٍ * ثُمَّ جَعَلْنَاهُ نُطْفَةً في قَرَارٍ مَكِينٍ} [المؤمنون: 12 - 13] وفيه دليل على أن ما خلق منه الإنسان له دخل في طباعه (وإن أعوج شيء في الضلع أعلاه) فيه دليل
¬__________
(¬1) أخرجه أحمد (3/ 241) وأخرجه أيضاً أبو يعلى (3998)، وصححه الألباني في صحيح الجامع (959).
(¬2) أخرجه ابن عدي (2/ 358) في ترجمة ابن أبي ضميرة الحميري وقال عنه: ضعيف منكر الحديث وضعفه بيّن على حديثه، وضعفه الألباني في ضعيف الجامع (833) والسلسلة الضعيفة (1945).