(أسرع الأرض خرابًا) في رواية: الأرضين (يسراها ثم يمناها) كأنه أريد بالجهتين بالنسبة إلى البيت العتيق وبالجملة فلا أعلم ما أراده - صلى الله عليه وسلم - ولم أر فيه كلاماً فينظر، ثم رأيت الشارح جزم بأن المراد يسرى الكعبة ويمناها ولم يذكر مستندا لذلك ولما كان الأيمن أشرف من الأيسر في كل شيء خص الله الجهة اليمنى بتأخر خرابها وتقدم خراب اليسرى كما سمى الله أهل الجنة بأصحاب اليمين وأهل النار بأصحاب الشمال، وكأن هذا الخراب عند قيام الساعة (طس حل عن جرير (¬1)) سكت عليه المصنف وفي سنده حفص بن عمر بن الصباح وثقه ابن حبان وضعفه غيره [1/ 289] وبقية رجاله رجال الصحيح قال الدارقطني: الصواب وقفه على جرير.
1011 - "أسرع الخير ثوابًا البر وصلة الرحم، وأسرع الشر عقوبة البغي وقطيعة الرحم (ت هـ) عن عائشة (ح) ".
(أسرع الخير ثواباً البر) هو الإحسان وشاع البر عند الإطلاق على الإحسان إلى الوالدين وهو المراد هنا ولذا عطف عليه (وصلة الرحم) والأسرعية في الإثابة يحتمل أنها في دار الدنيا وقد ثبت أنها دار يجزى فيها العبد على بعض أعماله كزيادة المال بالصدقة وزيادة العمر بصلة الرحم وإجابة الدعوات في قضاء الحاجات كما أنها قد تعجل فيها بعض العقوبات لبعض العصاة كنقص الرزق بالربا والكذب، ومن تعجيل مثوبة البر في الدنيا بالآباء بر الأبناء بمن بر
¬__________
(¬1) أخرجه الطبراني في الأوسط (3519) وأبو نعيم في الحلية (7/ 112) قال المناوي (1/ 505): قال الدارقطني: الصواب وقفه على جرير، وانظر علل الدراقطني (13/ 462)،
وقال الهيثمي في مجمع الزوائد (7/ 289) وفيه حفص بن عمر بن صباح الرقي وثقه ابن حبان، وبقية رجاله رجال الصحيح. وقال ابن الجوزي في العلل المتناهية (2/ 853) حفص ضعيف. وضعفه الألباني في ضعيف الجامع (839) والسلسلة الضعيفة (1659).