كتاب التنوير شرح الجامع الصغير (اسم الجزء: 2)

(أسست) هو من الأساس مثلث أصل العمارة والبناء أي بنيت (السماوات
السبعِ والأرضون) بفتح الراء (السبع) فيه أنها سبع كالسماوات (على {قُلْ هُوَ الله أحَدٌ}) أي لأجلها فعلى حرف تعليل و {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ} علم بسورة الصمد والمراد أنها بنيت السماوات والأرض لأجل توحيد الله وإبانة صمديته وإظهار ألوهيته وتنزيهه من الولد والوالد والشريك نظير قوله تعالى: {وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ} [الذاريات: 56] وحديث: "كنت (¬1) كنزاً مخفياً فخلقت خلقاً فعرفتهم بي حتى عرفوني" إلا أنه قال ابن تيمية: أنه حديث باطل، فالحديث لبيان أن حكمة خلق المسكن هي حكمة خلق الساكن وهي عبادة الله تعالى وأن الكائنات خلقت أدلة عليه كما قال:
وفي كل شيء له آية ... تدل على أنه واحد (¬2)
(تمام في فوائده عن أنس) رمز المصنف لضعفه (¬3).

1015 - "أسعد الناس بشفاعتي يوم القيامة من قال "لا إله إلا الله" خالصًا مخلصا من قلبه (خ) عن أبي هريرة" (صح).
(أسعد الناس بشفاعتي يوم القيامة) تقدم بسط الكلام في الشفاعة ويأتي (من قال لا إله إلا الله مخلصًا) حال كون القول (خالصًا من قلبه) أصل الحديث
¬__________
(¬1) قال القارئ في المصنوع (ص 141): نص الحفاظ كابن تيمية والزركشي والسخاوي على أنه لا أصل له. وقال شيخ الإِسلام: هذا ليس من كلام النبي - صلى الله عليه وسلم - ولا أعرف له إسناداً صحيحاً ولا ضعيفاً. انظر مجموع الفتاوى (18/ 122، 376).
(¬2) قاله أبو العتاهية المتوفى سنة 211 هـ وهو من شعراء العصر العباسي.
(¬3) أخرجه تمام كما في الكنز (3765) والدينوري كما في المجالسة (3458)، وفي إسناده موسى بن محمَّد بن عطاء الدمياطي كذبه أبو زرعة وأبو حاتم وقال النسائي ليس بثقة وقال الدارقطني وغيره متروك كما في الميزان (6/ 559) كما في الميزان (6/ 559) وقال الألباني في ضعيف الجامع (843) والسلسلة الضعيفة (592): موضوع.

الصفحة 359