(أسفر بصلاة الصبح) هي صلاة الفجر، في النهاية (¬1): أسفر الصبح إذ انكشف وأضاء لعله يحتمل أنه حين أمرهم بتغليس صلاة الفجر أمر بتأخيرها إلى أن يطلع الفجر الثاني، ويتحقق ويؤيد ذلك أنه قال لبلال: "نور بالفجر قدر ما يبصر القوم مواقع نبلهم" كما قال هنا (حتى يرى القوم مواقع نبلهم) ولا يرونها إلا وقد أسفر جداً وقيل: الأمر بالإسفار خاص بالليالي المقمرة لأن أول الصبح لا يتبين فيها فأمروا بالإسفار احتياطًا (الطيالسي (¬2) عن رافع بن خديج) رمز المصنف لحسنه.
1018 - "أسفروا بالفجر، فإنه أعظم للأجر (ت ن حب) عن رافع (صح) ".
(أسفروا بالفجر) بصلاته أو بالنداء الثاني والحديث الأول يدل للأول (فإنه أعظم للأجر) فيه دليل على أن الإسفار ليس بواجب بل هو أفضل (ت ن حب عن (¬3) رافع) أي ابن خديج رمز المصنف لصحته.
1019 - "أسلم ثم قاتل (خ) عن البراء" (صح).
(أسلم ثم قاتل) سببه أنه جاء رجل إليه - صلى الله عليه وسلم - متقنعًا بالحديد فقال: يا رسول الله أقاتل أو أسلم فقال: "أسلم ثم قاتل" فأسلم ثم قاتل فقتل فقال - صلى الله عليه وسلم -: "عمل عملاً قليلاً وأجر أجرًا كثيراً" والمتقنع المتغطي بالسلاح وقيل: المغطى رأسه قال بعض أئمة الحديث: أنه لم يدخل الجنة رجل لم يسجد لله سجدة؟ إلا هو وهو يجاب به عن سؤال أي رجل دخل الجنة ولم يسجد لله سجدة (خ عن البراء) (¬4)
¬__________
(¬1) النهاية (2/ 941).
(¬2) أخرجه الطيالسي (961)، قال المناوي (1/ 508): هو من رواية هرمز بن عبد الرحمن عن رافع بن خديج وقد ذكرهما ابن أبي حاتم ولم يذكر فيهما حرجاً ولا تعديلاً، وصححه الألباني في صحيح الجامع والإرواء (258).
(¬3) أخرجه الترمذي (154) وقال: حسن صحيح، والنسائي (1/ 272)، وابن حبان (1490) وصححه الألباني في صحيح الجامع (970) والإرواء (258).
(¬4) أخرجه البخاري (2808).