كتاب التنوير شرح الجامع الصغير (اسم الجزء: 2)

ورواه مسلم.

1020 - "أسلم وإن كنت كارها (حم ع) والضياء عن أنس (صح) ".
(أسلم وإن كنت كارهاً) أي الإِسلام وسببه أنه جاء رجل إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال: إني أجدني كارهًا للإسلام فذكرها وفيه أنه يصح إسلام الكاره لا المكره (حم (¬1) ع والضياء عن أنس) رمز المصنف لصحته.

1021 - "أسلم سالمها الله، وغفار غفر الله لها، أما والله ما أنا قلته، ولكن الله قاله (حم طب ك) عن سلمة بن الأكوع (م) عن أبي هريرة (صح) ".
(أسلم) قبيله معروفة وقوله (سالمها الله) في النهاية (¬2) هو من المسالمة ترك الحرب ويحتمل أن يكون إخبارا أو دعاء بأن يسالمها الله أو إخبار أنه سالمها فلم يأمر بحربها (وغفار) بكسر الغين المعجمة ثم فاء وآخره راء اسم قبيلة ومنها أبو ذر الغفاري وقوله (غفر الله لها) يحتمل الأمرين أيضاً وفيهما جناس في اللفظين (أما والله ما أنا قلته) أي هذا القول (ولكن الله قاله) وهو يبين أن المراد أحد الاحتمالين وفيه فضيلة للقبيلتين (حم طب ك عن سلمة بن الأكوع) رمز المصنف لصحته (م عن أبي هريرة) (¬3).

1022 - "أسلم سالمها الله، وغفار غفر الله لها، وتجيب أجابوا الله (طب) عن عبد الرحمن بن سندر (ح) ".
(أسلم سالمها الله) صيغة المفاعلة بمعنى فعل أي سلمها من الشرور والحروب ويحتمل أنه على بابه (وغفار غفر الله لها وتجيب) بضم المثناة الفوقية
¬__________
(¬1) أخرجه أحمد (3/ 109) وأبو يعلى (3879)، وقال الهيثمي في المجمع (5/ 305): رجالهما رجال الصحيح. وصححه الألباني في صحيح الجامع (974) والسلسلة الصحيحة (1454).
(¬2) النهاية (2/ 985).
(¬3) أخرجه أحمد (4/ 48) والطبراني في الكبير (7/ 21) رقم (6255)، والحاكم (3/ 341) عن سلمة بن الأكوع، وأخرجه مسلم (2516) عن أبي هريرة.

الصفحة 362