كتاب التنوير شرح الجامع الصغير (اسم الجزء: 2)

الحديث (¬1) ويدل له أيضًا أنه - صلى الله عليه وسلم - كان إذا اجتهد في الدعاء قال: "يا حي يا قيوم" (¬2) قال بعض المحققين: وإنما كان هذا الاسم الشريف هو الاسم الأعظم لأن الحي المطلق التام الحياة لا تفوته صفة كمال البتة والقيوم لا يتعذر عليه فعل ممكن البتة فالتوسل بصفة الحياة والقيومية له أثر عجيب في إنالة كل مطلوب ويحتمل أن حديث أسماء الآتي بيان لما أجمله هنا في سورة البقرة وآل عمران ويبقى مجملاً في سورة طه غير معين هنا ويكون ذلك حثًّا على التوسل بالسورة لو لم يبين أو أن الذي أجمل في آل عمران مبين أيضًا بحديث ابن عباس الآتي ويكون قد اشتملت على اسمين من أسماء الله تعالى [1/ 394] الموصوفة بالأعظمية بناء على أن الاسم العظيم متعدد كما أرشدت إليه هذه الأحاديث وتكون الأعظمية إضافية في المذكورة أو أنه في واحد حقيقي وهو غير معين (5 طب ك عن أبي أمامة) (¬3) رمز المصنف لصحته.

1026 - "اسم الله الأعظم في هاتين الآيتين: {وَإِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الرَّحْمَنُ الرَّحِيمُ} وفاتحة آل عمران {الم * اللهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ} (حم د ت هـ) عن أسماء بنت يزيد (صح) ".
(اسم الله الأعظم في هاتين الآيتين) والمراد أنه أحد الألفاظ التي فيها ({وإلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الرَّحْمَنُ الرَّحِيمُ} وفاتحة آل عمران) عطف على قوله في هاتين أي وفي فاتحة آل عمران {الم * اللهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ} وهو لا يدل على تعينه لأنه حكم عليه أنها فيها ولم يعينه فهو مثل قوله في ثلاث سور في عدم الدلالة على تعينه ومثله قوله في حديث ابن عباس في هذه
¬__________
(¬1) أخرجه أبو داود (1495) والترمذي (3544) والنسائي (3/ 52) وابن ماجه (3858).
(¬2) أخرجه الترمذي (3436).
(¬3) أخرجه ابن ماجه (2856) والطبراني في المعجم الكبير (8/ 183) رقم (7758) والحاكم (1/ 505) وصححه الألباني في صحيح الجامع (979) والسلسلة الصحيحة (746).

الصفحة 367