عدم القدرة فقد اتصف بأشرف الصفات وأما من يحلم مع عدم القدرة فليس بحليم [1/ 303] إنما هو عجز كما قيل (¬1):
كُلُّ حِلمٍ أَتى بِغَيرِ اِقتِدارٍ ... حُجَّةٌ لاجِئٌ إِلَيها اللِئامُ
فيحتمل أن أفعل هنا ليس للزيادة ويحتمل أن يراد من عفا عن العقوبة في الدنيا وعن المطالبة في الآخرة فهو الأحلم ومن عفا عن المطالبة في الآخرة مع القدرة على الانتصاف في الدنيا فهو المفضل عليه (ابن أبي الدنيا في ذم الغضب عن علي) رمز المصنف لضعفه قال الحافظ العراقي: سنده ضعيف وأخرج البيهقي في الشعب: الطرف الأول مرسلاً بسند جيد (¬2).
1057 - "أشراف أمتي حملة القرآن وأصحاب الليل (طب، هب) عن ابن عباس" (ض).
(أشراف أمتي) في الآخرة أو في الدارين (حملة القرآن) حفاظه القائمون بحقه تلاوة وعملاً (وأصحاب الليل) أي القيام بالتهجد والتلاوة أي هؤلاء هم الأشراف عند الله قال الطيبي: إضافة الأصحاب إلى الليل لكثرة مباشرة القيام فيه كما يقال ابن السبيل لمن يواظب على سلوكه انتهى (طب هب عن ابن عباس) رمز المصنف لضعفه لأن فيه سعد بن سعيد الجرجاني ضعيف قال
¬__________
(¬1) الأبيات للمتنبي.
(¬2) أخرجه ابن أبي الدنيا في ذم الغضب كما في الكنز (7697) والديلمى (850). قال المناوي (1/ 522): قال الحافظ العواقى في المغنى: سنده ضعيف. وتتمة كلامه أخرجه ابن أبي الدنيا من حديث علي بسند ضعيف والبيهقي في الشعب بالشطر الأول من رواية عبد الرحمن بن عجلان مرسلا بإسناد جيد وللبزار والطبراني في مكارم الأخلاق واللفظ له من حديث: "أشدكم أملككم لنفسه عند الغضب" وفيه عمران القطان مختلف فيه، انظر الميزان (5/ 287) والتقريب (5154). انظر تخريج الإحياء (3/ 139). وأخرج البيهقي شطره الأول في شعب الإيمان (8274). وضعفه الألباني في ضعيف الجامع (871).