فقال: إني أعلم أنك حجر لا تضر ولا تنفع ولولا أني رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقبلك ما قبلتك ثم قبله فقال له علي بن أبي طالب - رضي الله عنه -: يا أمير المؤمنين إنه يضر وينفع قال: بما؟ قال: بكتاب الله - عز وجل - قال: وأنّى ذلك من كتاب الله تعالى قال: قال الله تعالى: {وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِن بَنِي آدَمَ مِن ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ} [الأعراف: 172] إلى قوله: {بَلَى} خلق الله آدم ومسح على ظهره وقولهم بأنه الرب وإنهم العبيد وأخذ عهودهم ومواثيقهم وكتب ذلك في رق، وكان لهذا الحجر عينان ولسان، فقال له: افتح فاك! ففتحه فألقمه ذلك الرق، وقال له: اشهد لمن وافاك بالموافاة يوم القيامة وإني أشهد لسمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: "يؤتى يوم القيامة بالحجر الأسود وله لسان ذلق يشهد لمن استلمه بالتوحيد" فهو يا أمير المؤمنين يضر وينفع، فقال عمر: "أعوذ بالله أن أعيش في قوم لست فيهم يا أبا الحسن" (¬1) وأخرجه الجندي في فضائل مكة وأبو الحسن القطان فهو يبين أن شهادة الحجر بالتوحيد (طب عن عائشة) (¬2) رمز المصنف لحسنه قال الشارح: ولعله لاعتضاده وإلا فقد أعله البيهقي وغيره بأن فيه الوليد بن عباد مجهول وبقية رجاله ثقات.
1070 - "أشيدوا بالنكاح (الطبراني عن السائب بن يزيد) " (ح).
(أشيدوا بالنكاح) يقال أشاده وأشاد به إذا أشاعه ورفع ذكره من أشدت البنيان فهو مشيد وشيدته إذا طولته فاستعير لرفع الصوت أفاده في النهاية (¬3) والنكاح يطلق على الوطء وعلى العقد والمراد هنا العقد لما يأتي من حديث عائشة أعلنوا
¬__________
(¬1) أخرجه الحاكم في المستدرك (1/ 628)، والبيهقي في الشعب (4040)، وقال الحافظ ابن حجر في الفتح (3/ 462): وفي إسناده أبو هارون العبدي وهو ضعيف جداً.
(¬2) أخرجه الطبراني في الأوسط (2971). وذكر المنذري (2/ 125) والهيثمي (3/ 242): أن رواته ثقات إلا أن الوليد بن عباد مجهول.
(¬3) النهاية (2/ 517).