النفس وعرض له الكرب والتعب بحمله وصار بمنزلة الحامل حملاً ثقيلاً هذا إلى ما يلزم من فساد القلب وقسوته وتخاذل الجوارح عن الطاعات ونحوها وانبعاثها ويحركها إلى الشهوات ولذلك قيل:
فإن الداء أكثر ما تراه ... يكون من الطعام أو الشراب
ومن كلام النهج: كثرة الطعام تميت القلب كما يميت كثرة الماء الزرع (قط في العلل عن أنس) رواه الدارقطني في العلل عن محمَّد بن جابر عن تمام بن نجيح عن الحسن البصري عن الحسن وتعقبه وقال: يروى عن الحسن موقوفاً وهو أشبه بالصواب انتهى.
وقال ابن الجوزي: قال ابن حبان: تمام منكر الحديث، يروي أشياء موضوعة عن الثقات كان يتعمدها، وقال في الميزان: محمَّد هذا حلبي لعل البلاء منه (ابن السني وأبو نعيم في الطب عن علي) فيه إسحاق بن نجيح الملطي كان يضع الحديث (وعن أبي سعيد وعن الزهري مرسلاً) قيد للزهري قال بعضهم: لا يصح شيء من طرقه وقال ابن عدي: باطل بهذا الإسناد وجعله في الفائق من كلام ابن مسعود (¬1).
1083 - "أصلح بين الناس ولو يعني الكذب (الطبرانى عن أبي كأهل) "
¬__________
(¬1) حديث أنس: أخرجه: الديلمي (1698) وأورده ابن حبان في المجروحين (1/ 204، ترجمة 161) وابن عدي (2/ 83، ترجمة 304) كلاهما في ترجمة تمام بن نجيح الأسدي الدمشقي. وابن الجوزى في العلل المتناهية من طريق الدارقطني (2/ 667).
حديث علي: قال الغماري في المداوي (1/ 581، 582): عزا المصنف الحديث إلى ابن السنى وأبى نعيم في الطب، يبدو أنه وهم من المصنف فإن الحديث لابن عباس لا لعلى.
حديث أبي سعيد: أخرجه ابن عساكر من طريق تمام (55/ 195). وأورده ابن عدي (3/ 112، ترجمة 647 دراج) وقال الحافظ في اللسان (3/ 425): باطل. وأورده السيوطي في المنهج السوي (ص 153، رقم 96، 97) وعزاه لابن السني وأبي نعيم عن أبي سعيد وعن أنس أيضاً. وانظر: الفائق (1/ 102). وقال الألباني في ضعيف الجامع (893) والسلسلة الضعيفة (2388): ضعيف جداً.