إلى غير أهله) وهم غير أهل الحفاظ (فإن أصبت أهله أصبت) أي فقد وقع في محله فلا يتوهم الاتحاد (وإن لم تصب أهله كنت أنت أهله) أي تحقق فيك أهليته حيث أحسنت إلى من يحفظ حق المحسن وتميزت عمن لا يسدي إحسانه إلا إلى أهل الحفاظ فإن فاعل المعروف إلى غير أهله أشدّ اتّصافاً بأنه أهل المعروف من فاعله إلى من يحفظه لأنه لم يفعله إلا لحسنه عقلاً وشرعاً وفي كلام النهج: لا يزهدنك في المعروف ما لا يشكر ذلك، فقد يشكر عليه من لا ينتفع منه بشيء وقد يدرك من شكر الشاكر أكثر مما أضاع الكافر والله يحب المحسنين (خط في رواية مالك عن ابن عمر، ابن النجار عن علي) رمز المصنف لضعفه (¬1).
1086 - "اصنعوا لآل جعفر طعاماً فإنه قد أتاهم ما يشغلهم (حم د ت هـ ك عن عبد الله بن جعفر" (صح).
(اصنعوا) خطاب لأهله - صلى الله عليه وسلم - (لآل جعفر) هو ابن أبي طالب شهيد مؤتة (طعاماً) فقد أتاهم ما يشغلهم من خبر وفاة جعفر وأخذ منه ندبية فعل الطعام لأهل الميت (حم د ت 5 ك عن عبد الله بن جعفر) رمز المصنف لصحته (¬2).
1087 - "اصنعوا ما بدا لكم فما قضى الله فهو كائن وليس من كل الماء يكون
¬__________
(¬1) حديث ابن عمر: أخرجه الرافعي من طريق ابن لال (1/ 203)، وأورده الغمارى في فتح الوهاب (2/ 32، رقم 489) وعزاه للخطيب في رواة مالك، والدارقطنى في غرائبه، وقال: قال الخطيب: لا يصح عن مالك، وقال الدارقطني: إسناده ضعيف، ورجاله مجهولون. وقال الحافظ في اللسان (2/ 35): هذا إسناد مظلم وخبر باطل.
حديث على: أخرجه: القضاعى (1/ 436، رقم 747)، والدارقطنى في العلل (3/ 107)، وضعفه الألباني في ضعيف الجامع (894) والسلسلة الضعيفة (2521).
(¬2) أخرجه أحمد (1/ 205)، وأبو داود (3132) والترمذي (998) وقال: حسن صحيح. وابن ماجه (1610) والحاكم (1/ 527، رقم 1377) وقال: صحيح الإسناد. وحسنه الألباني في صحيح الجامع (5/ 10).