كتاب التنوير شرح الجامع الصغير (اسم الجزء: 2)

وحديث: "اعزلوا أو لا تعزلوا ما كتب الله من نسمة إلا وهي كائنة [1/ 313] إلى يوم القيامة" (حم عن أبي سعيد) رمز المصنف لحسنه (¬1).

1088 - "اضربوهن ولا يضرب إلا شراركم (ابن سعد عن القاسم بن محمَّد مرسلاً) ".
(اضربوهن) أي النساء إن فعلن ما يقتضي ذلك كما قال الله تعالى: (وَاللاَّتِي تَخَافُونَ نُشُوزَهُنَّ ... وَاضْرِبُوهُنَّ} [النساء: 34] الآية. (ولا يضرب) النساء (إلا شراركم) لأن خياركم يعفو ويغتفر ويدفع بالتي هي أحسن (ابن سعد عن القاسم بن محمَّد مرسلاً) وأخرجه البزار عن عائشة مرفوعاً إلا أنَّ المرسل أصح وكأنه لذلك عدل إليه المصنف (¬2).

1089 - "اضمنوا لي ست خصال أضمن لكم الجنة: لا تظالموا عند قسمة مواريثكم وأنصفوا الناس من أنفسكم ولا تجبنوا عند قتال عدوكم ولا تغلوا غنائمكم وامنعوا ظالمكم من مظلومكم (طب عن أبى أمامة) ".
(اضمنوا لي ست خصال) المذكور هنا خمس ولعله سقط من الراوي خصلة (أضمن لكم الجنة) أتكفل لكم بها إن قلتَ: هذه الخصال لا تكفي في دخول الجنة لأنه لم يذكر فيها أركان الإِسلام الخمسة التي لا بد لكل مسلم من الإتيان بها.
قلت: هذه الضمانة منه - صلى الله عليه وسلم - لمن التزم أركان الإِسلام وأتى بها فإن هذه من فروعه أو أن المراد أن هذه من مقتضيات دخول الجنة إذا لم يقع ما يمنع من ذلك أو المراد الضمانة بدخول الجنة في الجملة وإن عذب قبل ذلك ثم بينها بقوله (لا تظالموا عند قسمة مواريثكم) فإن الله تعالى قد تولى كمية ما لكل وارث فمن ظلمه فقد عارض حكم الله (وأنصفوا الناس من أنفسكم) تقدم بيان
¬__________
(¬1) أخرجه أحمد (3/ 47)، وصححه الألباني في صحيح الجامع (1016) والصحيحة (1462).
(¬2) أخرجه ابن سعد (8/ 204). وضعفه الألباني في ضعيف الجامع (895).

الصفحة 418