معناه بسط الجناح وفرشها له لتحمله عليه فتبلغه حيث يقصد من البقاع في طلبه ومعناه المعونة وتيسير السعي له في طلب العلم، وقال ابن الأثير (¬1): تضعها لتكون وطاءً له إذا مشى، وقيل: أراد ظلالهم بها وروى الحافظ عبد القادر الرهاوي بسنده إلى الطبراني قال: سمعت زكريا بن يحيي الساجي قال: كنا نمشي في بعض أزقة البصرة إلى دار بعض المحدثين وكان معنا رجل تاجر متهم في دينه فقال: ارفعوا أرجلكم عن أجنحة الملائكة لا تكسروها كالمستهزئ فما زال من موضعه حتى جفت رجلاه وسقط قال الحافظ الرهاوي: إسناد هذه الحكاية كالأخذ باليد والراحة لأن رواتها أعلام وراويها إمام (¬2) (ابن عبد البر عن أنس) رمز المصنف لضعفه وتقدم فيه الكلام (¬3).
1107 - "اطلبوا العلم في يوم الاثنين فإنه ميسر لطالبه (أبو الشيخ فرعن أنس) (ض) ".
(اطلبوا العلم يوم الاثنين) كأنه والله أعلم اليوم الذي ولد فيه من فاضت عنه بحور العلوم الدينية والدنيوية وهو المصطفي - صلى الله عليه وسلم - وفيه بعث وفيه هاجر وفيه لقي الله - عز وجل - ويأتي حديث: "أغد في يوم الخميس فإني سألت الله أن يبارك لأمتي في بكورها ويجعل ذلك يوم الخميس"، فيؤخذ من الحديث أن اليومين أبرك الأيام لطلب العلم وأن الخميس يختص ببركة أوله (فإنه) أي طلب العلم (ميسر لطالبه) في هذا اليوم فينبغي أن يتحرى فيه ابتداء القراءات وتعليم الصبي (أبو الشيخ فر عن أنس) رمز المصنف لضعفه وفيه مغيرة بن عبد الرحمن قال
¬__________
(¬1) النهاية (1/ 821).
(¬2) ذكر هذه الحكاية بإسناده محمَّد بن أحمد السلفي في مشيخة ابن الخطاب (1/ 96) رقم (9).
(¬3) أخرجه ابن عبد البر في العلم (1/ 9) وقال المناوي في الفيض (1/ 543) فيه يعقوب بن إسحاق العسقلاني قال في الميزان (7/ 274) يعقوب كذاب انتهى وقال النيسابوري وابن الجوزي ثم الذهبي لم يصح فيه إسناد. وقال الألباني في ضعيف الجامع (907) والسلسلة الضعيفة (416): موضوع.