كتاب التنوير شرح الجامع الصغير (اسم الجزء: 2)

الذهبي: ليس بشيء ووثقه طائفة (¬1).

1108 - "اطلبوا الحوائج بعزة النفس فإن الأمور تجرى بالمقادير (تمام، وابن عساكر عن عبد الله بن بسر المازنى) ".
(أطلبوا الحوائج بعزة الأنفس) الباء للمصاحبة طلباً مصاحباً عزة الأنفس وهذا في طلبها من العباد، وفيه دليل على أن ذلك جائز وإن كان غيره أفضل وفيه أنه لا يذل نفسه عند الطلب (فإن الأمور كلها تجري بالمقادير) بما قدره الله تعالى إن قدر تمامه فإنه ليس الذل بجالب له ولا العزة بمانعٍ عنه.
فإن قلت: إذا كان جارياً على المقادير فأي حاجة في الطلب إذا المقادير هي التي تسوقه لا الطلب فهلا ترك الطلب لأنها قد قدرت.
قلت: هذا سؤال يورده من لا يعرف حكمة الله في ربط الأسباب بالمسببات فإنه تعالى قد جعل مجرد الطلب سببا ولم يجعل إذلال النفس سببا فإن فعل السبب المباح وقدر تعالى قضاء الحاجة قضيت وإلا فلم أذل نفسه ولا ترك ما أمر به (تمام وابن عساكر عن عبد الله بن بسر) بضم الموحدة وسكون المهملة (¬2).

1109 - "اطلبوا الفضل عند الرحماء من أمتي تعيشوا في أكنافهم فإن فيهم رحمتي ولا تطلبوا من القاسية قلوبهم فإنهم ينتظرون سخطي (الخرائطي في مكارم الأخلاق عن أبي سعيد) " (ض).
¬__________
(¬1) أخرجه أبو الشيخ كما في السلسلة الضعيفة (2490)، والديلمي (237)، وابن عساكر (48/ 317). وأورده: ابن الجوزى في العلل المتناهية (1/ 324) وقال: لا يثبت. قال العجلونى (1/ 154): رواه الديلمى وابن عساكر وأبو الشيخ بسند فيه ضعف عن أنس. وانظر قول الذهبي في المغني (6383) وقال الحافظ في التقريب (6845): ثقة له غرائب.
وضعفه الألباني في ضعيف الجامع (908) والسلسلة الضعيفة (2490).
(¬2) أخرجه تمام (194)، وابن عساكر (53/ 70). وأخرجه أيضاً: الضياء (9/ 51، رقم 28). قال العجلونى (1/ 155): رواه تمام وابن عساكر بسند ضعيف.
وضعفه الألباني في ضعيف الجامع (901) والسلسلة الضعيفة (1390).

الصفحة 436