(اطلبوا الفضل) هو الزيادة والمراد به الإحسان (عند الرحماء) جمع رحم (من أمتي) هو نظير ما سلف: "اطلبوا الحوائج .. " الحديث، (تعيشوا في أكنافهم) جمع كنف بالتحريك وهو الجانب والناحية وهو تمثيل أي تحت ظل يعمهم وإحسانهم (فإن فيهم رحمتي) قال الشارح: لعله سقط من قلم المصنف فإن الله يقول أو نحوه إن فيهم رحمتي يريد أن المعنى على هذا اللفظ الذي ساقه فيه قلق إذ ظاهر ضمير رحمتي عليه له - صلى الله عليه وسلم - وليس كذلك قال: ثم رأيت الحافظ الذهبي وغيره ساق الخبر من هذا الوجه بلفظ: "اطلبوا الفضل عند الرحماء من عبادي" فصرح يكون الحديث قدسياً (ولا تطلبوه من القاسية قلوبهم فإنهم ينتظرون سخطي) [1/ 319] وكيف يرجى الخير ممن ينتظر السخط (الخرائطي في مكارم الأخلاق عن أبي سعيد) رمز المصنف لضعفه وأورده ابن الجوزي في الموضوعات وسببه أن فيه محمَّد بن مروان السدي قال العقيلي: لا يتابع على حديثه وقال العراقي: ضعيف جداً وقال الهيثمي: متروك ورواه الحاكم من حديث علي وقال: صحيح، قال العراقي: وليس كما قال (¬1).
1110 - "اطلبوا المعروف من رحماء أمتي تعيشوا في أكنافهم ولا تطلبوه من القاسية قلوبهم فإنَّ اللعنة تنزل عليهم يا علي إن الله خلق المعروف وخلق له أهلاً فحببه إليهم وحبب إليهم فعاله ووجه إليهم طلابه كما وجه الماء في الأرض
¬__________
(¬1) أخرجه الخرائطي في المكارم (568). وأخرجه أيضاً: الطبراني في الأوسط (4717)، والقضاعي (1/ 406، رقم 700)، وقال الهيثمي في المجمع (8/ 357): رواه الطبراني في الأوسط وفيه محمَّد بن مروان السدي الصغير وهو متروك. وابن حبان في الضعفاء (2/ 286) في ترجمة محمَّد بن مروان السدي، وأورده ابن الجوزى في الموضوعات (2/ 491، رقم 1051). وانظر قول العراقي في تخريج الإحياء (3/ 188)، وذكره المناوي في الأحاديث القدسية برقم (28).
وضعفه الألباني في ضعيف الجامع (909) والسلسلة الضعيفة (1577).