الروح الذي به تقوم حياة الأجسام أفاده في النهاية (¬1)، وقد تقدم ولم يذكر هذا الحديث وهو استعارة من الروح الذي به تقوم الحياة كأن الثوب يعود بالطي جديداً طريا كأنه جسم عاد إليه روحه وعلله بعلة أخرى وهي (فإن الشيطان إذا وجد ثوباً مطوياً لم يلبسه) أو جواب شرط محذوف دل عليه السياق تقديره: فإذا طويت فإن الشيطان، أو فإذا رجعت إليها أرواحها فأفاد - صلى الله عليه وسلم - فائدتين:
إحداهما: عود أرواحها إليها وبقاء، رونقها عليها.
والثانية: صيانتها عن لبس الشيطان لها.
وفيه دليل أن الشيطان يلبس الثياب وإن كان جسماً لا يدرك فإن وجده منشورا لبسه وظاهره من ليل أو نهار (طس عن جابر (¬2)) رمز المصنف لضعفه قال الهيثمي: فيه عمرو بن موسى بن وجيه وهو وضاع، قال البخاري: سنده واه جداً [1/ 321].
1116 - "أطيب الطيب المسك (حم م د ن عن أبي سعيد الخدري) " (صح).
(أطيب الطيب المسك) هو ملك أنواع الطيب وأشرفها وأطيبها على الإطلاق وهو الذي به تضرب الأمثال ويشبه به غيره ولا يشبه هو بغيره وهو كثبان الجنة وهو مما يسر النفوس ويقويها ويقوي الأعضاء الباطنة جميعاً شرباً وشماً والظاهر إذا وضع عليها وفوائد كثيرة جداً، وقد صح أنه - صلى الله عليه وسلم - كان يتطيب به وحقيقته أنه دم يجتمع في سرة الغزال إلى وقت معلوم من السنة فإذا حصل فيها مرضت له الضباء فيضربون لها أوتاداً في البرية يحبك فيها فيساقط عليها
¬__________
(¬1) النهاية (2/ 271).
(¬2) أخرجه الطبراني في الأوسط (5702). قال الهيثمي (5/ 135): فيه عمر بن موسى بن وجيه، وهو وضاع. قال المناوى (1/ 546): قال السخاوى: إسناده واه. وبل في المطبوع من المقاصد (ص: 15): لا يروى عن النبي صلى الله عليه وسلم إلا بهذا الإسناد وكلها واهية.
ومال الشيخ الألباني في ضعيف الجامع (915)، والسلسلة الضعيفة (3801) إلى أنه موضوع.