كتاب التنوير شرح الجامع الصغير (اسم الجزء: 2)

1119 - "أطيب اللحم لحم الظهر (حم هـ ك هب) عن عبد الله بن جعفر) " (صح).
(أطيب اللحم لحم الظهر) قال الأطباء: لحم [1/ 322] الظهر كثير الغذاء، يولد أدماً محموداً فالأطيبية باعتبار الأنفعية وأما حديث الصحيحين: "كان يعجب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لحم الذراع" ويأتي حديث ابن مسعود: "كان يعجبه الذراع" (¬1) فلا ينافي هذا لأنه كان يعجبه ذلك لأمر آخر وهو كونه أخف اللحم وألذه وألطفه وأبعده عن الأذى وأسرعه إلى الانهضام فأطيبه لحم الظهر لما يولده من الغذاء وأحبيته لحم الذراع للخفة التي يريدها - صلى الله عليه وسلم - فلا يثبطه عن الطاعة ولا يثقل فلا يقال كيف حكم على هذا بالأطيبية وعدل إلى غيره (حم 5 ك هب عن عبد الله بن جعفر) رمز المصنف لصحته وصححه الحاكم وأقره الذهبي (¬2).

1120 - "أطيب الشراب الْحُلْوُ البارد (ت) عن الزُّهْرِىِّ مرسلاً. (حم عن ابن عباس) " (صح).
(أطيب الشراب الحلو البارد) بضم الحاء المهملة والشراب إذا أطلق يراد به الماء ويأتي حديث عائشة: "كان أحب الشراب إليه الحلو البارد" فيحتمل أنه يراد به العذب كمياه العيون والآبار الحلوة فإنه كان يستعذب له الماء ويحتمل
¬__________
= وضعفه الألباني في ضعيف الجامع (914).
(¬1) أخرجه أبو داود (3781)، وأحمد (6/ 8) وقال الألباني في صحيح الجامع (4981): صحيح.
(¬2) أخرجه أحمد (1/ 203)، وابن ماجه (3308)، والطبرانى (13/ 87، رقم 216)، والحاكم (4/ 124) وقال صحيح وأقره الذهبي. وقال: صحيح. والبيهقي في شعب الإيمان (5891)، وأخرجه أيضاً: النسائي في الكبرى (6657) والبزار (2261) والحميدي (539) وأبو نعيم في الحلية (7/ 225) قلت: مدار الحديث على الرجل الفهمي، فإن صدق ظن مسعر أن اسمه محمَّد ابن عبد الرحمن، لم يفد شيئاً لأنه لا يعرف، كما يشير إلى ذلك قول أبي نعيم عقب الحديث: محمَّد بن عبد الرحمن مدني، تفرد بالرواية (يعني لهذا الحديث) عن عبد الله بن جعفر، ولا أعلم روايا عنه غير مسعر .. وضعفه الألباني في ضعيف الجامع (918) والسلسلة الضعيفة (2813).

الصفحة 445