أن يراد الماء الممزوج بالعسل أو الذي يقع فيه التمر أو الزبيب وقيل: الأظهر أن يراد بأنهما جميعاً فإن أريد به الماء فقد ذكر.
ولجودة الماء عشرة أوجه: اللون الصافي، وأن لا يكون له رائحة، وأن يكون طعمه حلواً، وأن يكون وزنه خفيفاً رقيق القوام، وأن يكونَ طيب المجري والمسلك، وأن يكون بعيد المنبع، وأن يكون منبعه بارزاً للشمس والريح، وأن يكون سريع الجري والحركة، وأن يكون كثيراً يدفع الفضلات المخالطة، وأن يكون مصبه آخذاً من الشمال إلى الجنوب، أو من المغرب إلى المشرق.
قالوا: وهذه الصفات العشر لا توجد بكمالها إلا في الأنهار الأربعة: سيحان وجيحان والفرات والنيل وكلهما من أنهار الجنة، إطلاقه - صلى الله عليه وسلم - للحلو البارد يتضمن هذه الأوصاف فإنها لا تكمل صفات الكمال الحقيقي إلا لما جمع هذه الأوصاف وما حصل فيه البعض من الكمال بحصته (ت عن الزهري مرسلاً حم عن ابن عباس) (¬1) رمز المصنف لصحته على رمز أحمد.
1121 - "أطيعوني ما كنت بين أظهركم، وعليكم بكتاب الله: أحلوا حلاله، وحرموا حرامه (طب) عن عوف بن مالك".
¬__________
(¬1) أخرجه الترمذي (1896)، والبيهقي في شعب الإيمان (5927). وأخرجه أيضاً: عبد الرزاق عن معمر في المصنف (19583) عن الزهري مرسلاً، وقال الترمذي عقبه: وهكذا روى عبد الرزاق عن معمر عن الزهري عن النبي صلى الله عليه وسلم مرسلاً وهذا أصح من حديث ابن عيينة رحمه الله، وقد رواه ابن عدي في الكامل (3/ 231) من طريق زمعة بن صالح عن الزهري عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة مرفوعاً به. وهو ضعيف لأن في إسناده العدني لم أجد له ترجمة، وزمعة بن صالح ضعيف كما في التقريب (2035) فلا يحتج بحديثه لا سيما وقد خالف الثقات معمر ويونس.
حديث ابن عباس: أخرجه أحمد (1/ 338). قال الهيثمي (5/ 79): رواه أحمد، ورجاله رجال الصحيح، إلا أن تابعيه لم يسم.
وضعفه الألباني في ضعيف الجامع (916) وقد صحح الألباني إرساله وضعفه رفعه. انظر السلسلة الضعيفة (2816) والسلسلة الضعيفة (2816).