كتاب التنوير شرح الجامع الصغير (اسم الجزء: 2)

(أطيعوني ما كنت بين أظهركم) هذا القيد لا مفهوم له فإن طاعته - صلى الله عليه وسلم - واجبة حياً كان أو ميتاً (وعليكم بكتاب الله) هو عند الإطلاق القرآن وهو أمر باتباعه على كل حال فإن عليكم: اسم فعل بمعنى ألزموا (أحلوا حلاله) وهو بيان للأمر باتباعه (وحرموا حرامه) أضافهما إلى الكتاب لأنه عرف حكمهما فيه وتخصيص هذين الأمرين من الكتاب مع أنه مأمور بإتباع ما فيه من مواعظ وتدبر قصصه وأمثاله ونحو ذلك مما جمعه قول مجد الدين:
ألا إنما القرآن سبعة أحرف ... سيآتي في بيت شعر بلا خلل
حلال حرام محكم متشابه ... بشير نذير قصة عظة مثل
لأن الذي لا يعذر العبد عن معرفته حلاله وحرامه (طب عن عوف (¬1) بن مالك) سكت عليه المصنف وقال الشارح: رواته موثقون.

1122 - "أظهروا النكاح، وأخفوا الخطبة (فر) عن أم سلمة (ض) ".
(أظهروا النكاح) أعلنوا به ولا تخفوه (واخفوا الخطبة) بكسر الخاء أكتموها لئلا يسعى حاسد في خلاف ما يريد الخاطب وقد تقدم حديث: "استعينوا على نجاح الحوائج بالكتمان" وتقدم الكلام في إعلان النكاح (فر عن أم سلمة) (¬2) رمز المصنف لضعفه.

1123 - "أعبد الناس أكثرهم تلاوة للقرآن (فر) عن أبي هريرة (ض) ".
(أعبد الناس أكثرهم تلاوة للقرآن) العبادة أقصى غاية الخضوع [1/ 323]
¬__________
(¬1) أخرجه الطبراني في المعجم الكبير (18/ 38) رقم (65) وأحمد (2/ 72).
وصححه الألباني في صحيح الجامع (1034) والسلسلة الصحيحة (1472).
(¬2) أخرجه الديلمي في الفردوس (كشف الخفاء 407) وقال المناوي في الفيض (1/ 549): وفيه من لا يعرف لكن له شواهد تجبره.
وضعفه الألباني في ضعيف الجامع (922) والسلسلة الضعيفة (2494).

الصفحة 447