1124 - "أعبد الناس أكثرهم تلاوة للقرآن، وأفضل العبادة الدعاء المرهبى في العلم عن يحيى بن أبي كثير مرسلاً ".
(أعبد الناس أكثرهم تلاوة للقرآن) كما سلف (وأفضل العبادة الدعاء) قد سمى الله تعالى العبادة دعاء في قوله: {ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ} [غافر: 60] ولذا نهى الله تعالى عن سؤال غيره وأخبر - صلى الله عليه وسلم - عنه أنه ... (¬1) ولأن الداعي إذا أراد إنجاح مطلبه وقضاء حاجته قطع عن غير الله مسئلة وأزال عن الخلق رجاءه وهذا هو العبادة والغنى بالله، وسيأتي حديث النعمان بن بشير: "الدعاء هو العبادة" (¬2) وحديث أنس: "الدعاء العبادة" فحصر في الأول العبادة فيه لما عرف المسند وأتي بضمير الفضل وعرف المسند إليه أيضا وهو حصر ادعائي لأنه لما كان أفضلها كان كأنه كلها (المرهبي في العلم [1/ 324] عن يحيى بن أبي كثير مرسلاً) (¬3).
1125 - اعبد الله لا تشرك به شيئاً، وأقم الصلاة المكتوبة، وأد الزكاة المفروضة، وحج، واعتمر، وصم رمضان، وانظر ما تحب للناس أن يأتوه إليك فافعله بهم؛ وما تكره أن يأتوه إليك فذرهم منه (طب) عن أبي المنتفق (ح) ".
¬__________
(¬1) 3 كلمات مطموسة تماماً في المخطوط.
(¬2) أخرجه أبو داود (1479)، والترمذي (2969)، وابن ماجة (3828)، وأحمد (4/ 267).
(¬3) أخرجه المرهبي في العلم عن يحيى بن أبي كثير مرسلاً وقال المناوي في الفيض (1/ 549) عقبه: وأردف المؤلف المسند بهذا المرسل إشارة إلى تقويته به. وقال الألباني في ضعيف الجامع (925) والسلسلة الضعيفة (2814): ضعيفة جداً، وقال الألباني أنت ترى أن المسند هو من طريق يحيى بن أبي كثير، غاية ما في الأمر أن بعضهم أرسله خلافا للهيثم الذي وصله، ففي هذه الحالة لا يجوز تقوية الموصول بالمرسل؛ لأنه من قبيل تقوية الضعيف بنفسه، ومثل هذا لا يخفى على المناوي، ولكنه لم يقف على إسناد الموصول كما ذكرنا، فوقع في مثل هذا الخطأ، والمعصوم من عصمه الله ..