كتاب التنوير شرح الجامع الصغير (اسم الجزء: 2)

1129 - "اعبد الله ولا تشرك به شيئاً، وزل مع القرآن أينما زال، واقبل الحق ممن جاء به: من صغير أو كبير، وإن كان بغيضا بعيداً، واردد الباطل على ما جاء به: من صغير، أو كبير، وإن كان حبيباً قريباً ابن عساكر عن ابن مسعود (ض) ".
(اعبد الله ولا تشرك به شيئاً وزل) بضم الزاي (مع القرآن أينما زال) در معه حيث ما دار فيما أمرك به ونهاك ونحوه (واقبل الحق) أمر باتباع الحق (ممن جاء به من صغير أو كبير وإن كان) الآتي بالحق (بغيضاً بعيداً) أي لا ترده فلا يكون تبعة للحق إلا يكون حقاً غير ناظر إلى قائله ويقرب من ذلك قوله تعالى: {وَلَا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ عَلَى أَلَّا تَعْدِلُوا} [المائدة: 8] الآية. (واردد الباطل على من جاء به من صغير أو كبير وإن كان حبيباً قريباً) فإنه لا يحمله حبه وقربه إلى عدم رد الباطل وقريب منه قوله تعالى: {كُونُوا قَوَّامِينَ بِالْقِسْطِ} إلى قوله: (وَلَوْ عَلَى أَنْفُسِكُمْ أَوِ الْوَالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ} [النساء: 135] فإن من قام بالقسط وهو العدل. وكل باطل من أي قائل وأشمل من الآيتين قوله تعالى: {وَإِذَا قُلْتُمْ فَاعْدِلُوا} [لأنعام: 152] فإنه لا يتم العدل إلا بقبول الحق ورد الباطل وفي كلام أمير المؤمنين - عليه السلام -: "لا تنظر إلى من قال وانظر إلى ما قال" (¬1) (ابن عساكر عن ابن مسعود) (¬2) رمز المصنف لضعفه.

1130 - "اعبدوا الرحمن، وأطعموا الطعام، وأفشوا السلام؛ تدخلوا الجنة بسلام (ت) عن أبي هريرة (صح) "
(اعبدوا الرحمن) فإنه لرحمته إياكم يستحق العبادة (وأطعموا الطعام) تقدم
¬__________
(¬1) ذكره السيوطي في الدرر المنتشرة في الأحاديث المشتهرة (ص: 22) وعزاه إلى ابن السمعاني في تاريخه عن علي، وكذلك في الكنز (44218).
(¬2) أخرجه ابن عساكر (36/ 269) في ترجمة عبد القدوس بن حبيب قال الذهبي في "المغني" (3773): تركوه.
وقال الألباني في ضعيف الجامع (923) والسلسلة الضعيفة (5/ 28) ضعيف جدًّا.

الصفحة 454